السؤال الطبيعي والتقليدي الذي يُسأل لكل والدين يحظيان بمولود جديد: "ما جنس المولود"، اما بالنسبة للوالدين دافيد ستوكير وكاثي ويتيريك فان ردهما على هذا السؤال هو: "لا يوجد تعليق". فقد قرر هذان الوالدان ان يبقى ابنهما/ ابنتهما "مليء/ة الوجه" وجميل/ة العينان دون جنس محدد، حتى إشعار اخر، لكنه غير مخنث، انما يريدانه ان يقرر/تقرر هو/هي بنفسه/ا أي جنس يفضل/تفضل ان يمضي/تمضي بقية عمره/ا، انثى، ام ذكر؟
|
ستورم مع اخاه/ا الاكبر جاز.. |
بحيث يظن الوالدان انه يجب على الطفل ان يحدد جنسه، ولا يحق لأي شخص اخر ان يقرر جنس مولودهم/مولودتهم "ستورم" البالغ/ة أربعة أشهر، الا ستورم بنفسه/ا. وبالرغم من تربيتهما لابنين آخرين اكبر منه سنا، هما جاز (5 اعوام - ذكر) وكيو (عامين - ذكر)، الا انهما اتبعا طريقة اكثر تطرفا مع الصغير/ة ستورم. كما وانهما يفضلان وصفه بـ(هو/ هي لغير العاقل -it-) على ان يستخدمان الضمائر التي تحدد الجنس.
بعد مدة قصيرة من ولادة ستورم، نشر الوالدان رسالة صغيرة عبر البريد الالكتروني لجميع معارفهم قائلين: "نحن قررنا أن لا نعلن جنس ستورم حتى الان، تكريما للحرية والخيار في عالم مليء بالمحدودية والتقييد، ووقوفا لما يمكن للعالم ان يصبح في حياة ستورم (مكان أكثر تقدما وتفتحا؟.. )".
من الجدير بالذكر انه لا احد يعلم ما هو جنس ستورم الحقيقي الا سبعة اشخاص وهم من المقربين جدا للعائلة.
وقد لاقى قرار الاهل ردود فعل كثيرة ما بين مؤيدة ومعارضة، اما الاخصائي النفسي مدير التربية والتعليم في الحياة المبكرة للاطفال الدكتور غراي تومبسون قال: "في الوقت الذي يوجد اهمية كبيرة لدعم تجربة الاطفال في التعريف عن هويتهم الجنسية الا ان ذلك الامر يعتبر شاذا من قبل الأهل لكنها هي رغبتهم وقرارهم يجب أن يحترم".
ودعم الدكتور تومبسون موقفه قائلا: "دائما ما تدهشني الروايات والطرق الجديدة التي يبتكرها الاهل، التي يمكن أن تؤدي الى فوضى محتملة لحياة الأطفال تلازمهم طوال عمرهم"، واضاف: "غالبا ما يكون الاطفال مرنين جدا، ولكن على المدى البعيد، فان الضغوط الاجتماعية التي يخضع لها قد تسبب له اضطرابات في الهوية الجنسية مستقبلا".



