يقال أن الحب أعمى، فمن يتملكه احساس الحب لا يستطيع التغلب عليه والتخلص منه، لكن ان يصل الامر الى الوقوع في حب شيء جماد فهو غريب وغير اعتيادي، فقد وصل عشق أحد الرجال لسياراته إلى حد ممارسة الرذيلةمعها، ليتخطى بذلك جميع الخطوط الحمراء في العشق بشتى ألوانها، إذ أقر رجل أمريكي "بحبه الجارف" لسياراته إلى حد أنه يجامع إحداها كأنها زوجته. واعترف إدوارد سميث (59 عامًا) بأن له علاقة مميزة بجميع سياراته، وتحديدًا سيارته المفضلة "فانيلا" التي يرى فيها ما لا يراه الآخرون من أنها كومة حديد ومحرك ودواليب!.

ويُظهر التقرير الذي من المتوقع بثه على قناة "ناشونال جيوغرافيك"، طريقة غسل سميث سياراته بـ"حميمية مقززة"، ليضرب عرض الحائط بجميع القيم الإنسانية والاجتماعية والدينية في شتى أنحاء العالم. ويمتلك إدوارد 3 سيارات تدعى "سينامون" أو "قرفة" (أوبل موديل 1973) و"جينجر" أو "زنجبيل" (رانجر فورد موديل 1993)، والمفضلة لديه "فانيلا" وهي سيارة فولكس واجن (خنفسة) موديل عام 1974.
ووصف سميث فانيلا بأنها شريكة حبه التي يعاملها كأنها زوجته. وذهب في حد زعمه إلى أنها "تتحدث إليه بعدة طرق"، وبأنها صديقته لا مجرد شريكته الجنسية. وسميث ليس الوحيد الذي طوَّر حبه للأشياء الجامدة إلى علاقة جسدية، إذ سبقته سيدة أمريكية تدعى إريكا إيفل، أسَّست "منتدى حواريًّا لمحبي النوعمع الأشياء الجامدة". وكانت إريكا على علاقة عاطفية بحائط برلين قبل أن تعلن زواجها ببرج إيفل في فرنسا.
وشوهدت إريكا وهي تعانق الحائط وتهمس له بأنها تحبه من قلبها، قائلةً: "أشعر كم أنت جائع للحب ولقلب مفتوح لا للمطارق". يُذكر أن إريكا تنام يوميًّا إلى جانب مجسم لبرج إيفل على سريرها بعدما باتت "حرمه المصون".
وفي معرض تحليلها، قالت الخبيرة البيولوجية الأنثروبولجية هيلين فيشر: "إن ما قد يدفع البشر إلى ممارسة الرذيلةمع الأشياء هو توافق ظروف عدة في لحظة حساسة تثير دماغ الإنسان وعواطفه، فيقع في حب الشيء. وتستطيع بعدها الأجزاء الأخرى من الدماغ -عند لحظة معينة- تخطي المحاذير الاجتماعية، فتتطور المشاعر النفسية إلى حاجة جسدية".