أكدت مصادر أن الجامعة العربية تتجه نحو تجميد عضوية سوريا في الجامعة اليوم السبت. ويذكر أن لبنان واليمن والجزائر تعارض تجميد عضوية سوريا، في حين تضغط دول خليجية من أجل التجميد. وتحاول مصر التوصل إلى موقف وسط بين الجانبين لتوفير حماية للمدنيين والضغط على النظام السوري. وقام وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بمغادرة القاهرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت بصورة مفاجئة عائدا إلى بلاده، قبيل انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المخصص لبحث آخر تطورات الوضع في سوريا.

عضوية سوريا تتجه نحو التجميد!
واستقل بن علوي طائرة خاصة متوجها إلى مسقط بعد زيارة لمصر استغرقت عدة ساعات شارك خلالها في اجتماع اللجنة العربية الخاصة بالوضع في سوريا، والتي تضم وزراء خارجية قطر رئيسا ومصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان أعضاء بحضور الأمين العام للجامعة العربية. وفي غضون ذلك، وصل الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية الإمارات إلى القاهرة على متن طائرة خاصة من أبوظبي للمشاركة في الاجتماع. ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في القاهرة لبحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، ويتسلمون خلاله تقريرا تفصيليا من اللجنة الوزارية لمعرفة مدى تطبيق دمشق لبنود المبادرة العربية لحل الأزمة.
هذا ويسعى وزراء الخارجية العرب الى إيجاد مخرج للمبادرة التي قدمتها الجامعة العربية لحل الأزمة السورية والتي تحولت على ما يبدو الى عبء على أصحابها. فمن جهة، تسعى بعض الدول العربية الى إنقاذ المبادرة رغم عدم التزام دمشق حتى الآن على الأقل بتنفيذ بنودها، من خلال إطالة عمرها ورفض تعليق عضوية دمشق أو تدويل ملفها، وتقترح هذه الدول اجراءات تصعيدية تبدأ بعد إرسال فرق مراقبة على الأرض وتنتهي بسحب السفراء والتهديد بتعليق العضوية، وحجة هذه الدول أن الجامعة يجب أن تحرص على الخروج بحل عربي، لأن فشل المبادرة سيعني، كما قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في وقت سابق، كارثة على المنطقة بأسرها، بما يحمله من سيناريوهات تدويل وتدخلات اجنبية وإقليمية قد لا يمكن حصرها.
وفي المقابل، ترى دول أخرى أن مد عمر المبادرة لن يؤدي إلا إلى إعطاء دمشق فرصة زمنية جديدة لتستمر في حلها الأمني القمعي، مع فقدان هذه الدول أي أمل في التزام دمشق بأي حل سلمي يشمل إصلاحات حقيقية، مدللة بتصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي تعهد بتطبيق معظم بدون المبادرة خلال اسبوع متراجعا بذلك عن تصريحات مساعده التي وعد فيها بتطبيق جميع بنود المبادرة ابتداء من الأحد الماضي. وكما وزراء الخارجية العرب، فإن المعارضة السورية منقسمة هي الأخرى على نفسها، بين المجلس الوطني الذي يطالب بتعليق عضوية دمشق وإشراك الامم المتحدة في جهود الجامعة العربية كما قال رئيس المجلس برهان غليون، وبين هيئة التنسيق للتغيير الديمقراطي التي توجهت الى قطر مطالبة بإنقاذ المبادرة واقتراح آليات لتنفيذ بنودها.








imagebank - AFP