قالت مسؤولة بارزة بالأمم المتحدة، امس الجمعة، إنها قدمت اقتراحا إلى الحكومة السورية اقتراحا "قويا ومنتظما"، من أجل السماح لعمال الإغاثة "بالدخول دون عوائق". وقالت فاليري آموس مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إنها طلبت من الحكومة السورية "النظر في هذه المسألة بشكل عاجل والرد على وجه السرعة". وقد أتمت آموس زيارة تستغرق يومين لسوريا ركزت على حث "جميع الأطراف إلى الاتفاق على ترتيبات للمنظمات الإنسانية للوصول إلى الناس في المناطق المتضررة من القتال والعنف".
والتقت آموس وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومسؤولين حكوميين آخرين في دمشق، وزارت المهجرين السوريين في الجانب التركي من الحدود. وقالت المسؤولة الدولية بشأن محادثاتها مع المعلم، "لقد اتفقنا على بعثة تقييم إنسانية تدخل إلى المناطق حيث الناس في حاجة ماسة إلى المساعدة". وأضافت قائلة "ورغم أن هذه خطوة أولى ضرورية، يبقى من الضروري أن يتم وضع ترتيبات قوية ومنتظمة، تسمح بوصول المنظمات الإنسانية دون عوائق إلى إخلاء الجرحى وتوفير الإمدادات اللازمة، وقد تم تقديم مقترح إلى الحكومة السورية يهذا الشأن".
وزار آموس مدينة حمص وأجزاء من حي بابا عمرو، معقل المناهضين للحكومة والذي تعرض لأسابيع من القصف من قبل قوات الرئيس بشار الأسد. ووصفت آموس زيارتها قائلة "لقد روعت لما رأيته من الدمار.. لقد دمرت تقريبا جميع المباني ويكاد لا يكون هناك أي أحد هناك.. أنا قلقة للغاية بالنسبة لمكان وجود الأشخاص الذين شردوا من بابا عمرو".
وعمت سوريا أمس المظاهرات في "جمعة تحية انتفاضة الأكراد"، حيث قدرت أعداد المتظاهرين بعشرات الآلاف وسط حملة اعتقالات في حماه، وفاق عدد المظاهرات 400، حسب ما أفاد به ناشطون. كما أكد سوريون أن أكثر من 62 قتيلا سقطوا، معظمهم في محافظتي حمص وإدلب، حيث جرت اشتباكات عنيفة. وفي الوقت الذي
يتصاعد فيه قمع النظام السوري للمحتجين، شهدت الانشقاقات بين الضباط عددا غير مسبوق، حيث ذكرت وكالة "أنباء الأناضول" التركية الرسمية أن عشرة من كبار ضباط الجيش السوري، منهم أربعة عمداء وعقيدان انشقوا عن الجيش النظامي ووصلوا إلى تركيا.
من جهته، أكد العميد الركن فايز قدور عمرو، وهو الذي انشق عن النظام السوري منذ شهر والتحق بالضباط السوريين المنشقين في تركيا، وصول 6 عمداء لتركيا بعد انشقاقهم عن النظام والتحاقهم بـ"الجيش الحر" في تركيا، وقال عمرو في اتصال هاتفي مع "الشرق الأوسط" إن "عددا كبيرا" من العسكريين يخططون للانشقاق عن نظام الرئيس بشار الأسد قريبا.
كما قال إن النظام قتل أكثر بكثير مما أعلنت عنه الإحصاءات وأوضح "رقم 8 آلاف الذي يتحدثون عنه يعرفون أنها كاذبة". إلى ذلك، يلتقي مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان الأسد في دمشق غدا لإجراء محادثات حول إدخال المساعدات الإنسانية لسوريا، ومن جهتها تصر الولايات المتحدة على مشروع قرارها الذي قدمته لمجلس الأمن الأسبوع الماضي حول سوريا، وتطالب فيه بـ"النظر في اتخاذ إجراءات إضافية ضد سوريا ما لم تمتثل لمطالب مجلس الأمن".


الصور ادناه من imagebank - AFP





