في خطوة غير تقليدية أعلن قداسة بابا الفاتيكان في روما، بنديكتوس السادس عشر، عن عزمه الاستقالة من الكرسي البابوي، بعد نحو ثمان أعوام على توليه المنصب في 2005، خلفاً للبابا يوحنا بولس الثاني، مشيرا الى انه سينأى بنفسه عن الناس ويتفرغ للكتابة والتدوين.
عزا قداسة البابا

استقالته إلى تقدمه في السن
وعزا بنديكتوس، 86 عاماً، استقالته إلى تقدمه في السن، وعدم قدرته على أداء أعباء المنصب الديني، موضحاً أنه أتخذ قرار استقالته بكامل إرادته، وبعد "تأمل طويل" لافتاً إلى أن القرار جاء "لمصلحة الكنسية الكاثوليكية."
وكان فردريكو لومباردي الناطق باسم قداسة البابا قد أعلن وفي وقت سابق نية الحبر الأعظم الاستقالة من منصبه مهاية شهر شباط/فبراير الجاري دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
ويذكر ان "الحبر الأعظم، كان قد انتخب قبل نحو ثماني سنوات، وهو البابا 265 للفاتيكان، وهو الألماني السادس الذي يتولى المنصب، والأول منذ القرن الحادي عشر.
وديع ابو نصار: حزن واحترام وتقدير
من جانبه أرسل وديع أبونصار، مدير المركز الدولي للاستشارات ورئيس اللجنة الأسقفية للإعلام، في فلسطين مساء امس الاثنين، رسالة إلى قداسة البابا بندكتوس السادس عشر أعرب فيها عن حزنه من جهة واحترامه من جهة أخرى لقرار البابا التنحي عن منصبه ابتداء من مساء يوم 28 شباط الحالي.
وقد عبّر أبونصار عن حزنه لقرار البابا التنحي بالذات بسبب ما قام به البابا من عناية خاصة بالشرق الأوسط عامة وبالأرض المقدسة خاصة، بالإضافة إلى زياراته إلى المنطقة لاسيما إلى فلسطين في العام 2009 وإلى لبنان في العام المنصرم، فقد عقد البابا سينودسا (مجمعا للأساقفة) خاصا حول الشرق الأوسط في تشرين أول من العام 2010 الذي قام بتلخيصه بالإرشاد الرسولي الذي نشر في الرابع عشر من أيلول الماضي.
كما استذكر أبونصار قيام البابا بتجنيد تبرّع سخي من الكنائس في ألمانيا لبناء المركز التربوي والاجتماعي والعائلي في مدينة الناصرة الذي يحمل اسمه وتقديم معدات طبية لمستشفى الأطفال في بيت لحم وإرسال مساعدات للاجئين الذين هربوا من ويلات الاقتتال في سوريا، إضافة إلى رعايته العشرات من المشاريع الأخرى في المنطقة والعالم. من جهة أخرى عبّر أبونصار عن احترامه لقرار البابا الذي قرر التنحي من منصبه بسبب التقدم في السن والمرض، لاسيما وأن قرار البابا جاء في اليوم الذي تحتفل فيه الكنيسة بيوم المريض، منوها إلى أن البابا بقراره هذا أعطى مثالا يحتذى للقائد الذي يعرف متى يفسح الطريق لغيره.
وقد اختتم أبونصار رسالته بالتعبير عن ثقته بأن الكرسي الرسولي (الفاتيكان) سيبقى على مواقفه الثابتة المنادية بالعدل والسلام في الشرق الأوسط خاصة وفي العالم عامة بغض النظر عمن سيخلف البابا بندكتوس في كرسي بطرس الرسول. الجدير بالذكر أن وديع أبونصار كان قد نسّق العمل الإعلامي المتعلق بزيارة البابا بندكتوس إلى البلاد في العام 2009 وزيارة البابا يوحنا بولس الثاني في العام 2000.
رسالة من السماء
هكذا عنونت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية صورة تظهر برقا فوق قبة سان بطرس في الفاتيكان. وبحسب موقع الصحيفة فأن الصورة التقطت خلال العاصفة التي ضربت روما مساء امس بعد ساعات قليلة على اعلان الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر عزمه الاستقالة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
فيديو لاعلان البابا عن استقالته
بالفيديو: برق يضرب الفاتيكان بعد اعلان البابا عن تنحيه


















imagebank – AFP