يتابع العالم في الأسابيع الأخيرة الزعيم الكوري الشمالي الشاب كيم جونغ- اون بمزيج من الخوف والريبة، وربما السخرية عدم الفهم. فقد كان الناس يهزون رؤوسهم بكثير من الحيرة عندما كانوا يشاهدون صور كيم وهو يحتفل مع لاعب كرة السلة السابق النجم دينيس رودمان في بيونغ يانغ بعد مشاهدتهما مباراة لكرة السلة معا.
لم يمضي شهر حتى أصبح الناس يتساءلون عما اذا كان هذا الشاب على وشك ان يدخل شبه الجزيرة الكورية في نزاع نووي كارثي. والازمة الراهنة التي دفع خلالها الزعيم الكوري الشمالي بجنوده الى "كسر ظهور الاعداء المجانين وقطع اعناقهم" وسلطت الاضواء العالمية على ذلك الزعيم الشاب المخيف وربما المهووس.
وعلى الرغم من ان شخصية كيم معروفة اكثر للناس من شخصيه والده الذي كانوا يصفونه بالانطوائي، الا انه لا يزال ينظر اليه على انه شخصية غامضة خاصة على المستوى الشخصي. كيم جونغ شاب، لا يعرف بالضبط كم عمره فهو يتراوح ما بين 28 و30 عاما. كما ان زوجته جذابة وتعتني باناقتها، ولكن لا احد يعرف كم من الاطفال لديه وهل هم بنات او صبيان.
معروف عنه عشقه لمدن الملاهي وشخصيات وولت ديزني الأمر يتعارض كلية مع منصبه كقائد اعلى لخامس اكبر جيوش العالم اصبح يمتلك ترسانة نووية. ويصف الاعلام الزعيم الكوري الشمالي في اغلب الاحيان بانه "يفتقر الى الخبرة" وهي الصفة التي زادت من الخوف في الاسابيع الاخيرة مع تصاعد التوتر بين بيونغ يانغ من جهة وسيئول وواشنطن من جهة اخرى.
وبعد اقل من عامين على توليه منصبه، كاد كيم ايل- سونغ ان يجر بلاده الى حافة النزاع في اول ازمة واجهها. ويرى المراقبون ان الوالد كيم جونغ- ايل كان يمارس سياسة حافة الهاوية طوال الوقت، في معالجته للتوترات الحاصلة الا انه كان يتراجع في النهاية. الا ان نجله الشاب الذي يفتقر الى الخبرة على ما يبدو جعل العالم اليوم أيضا يفتقر الى الخبرة في كيفية التعامل معه!















imagebank - AFP