غزة (رويترز) - فتحت قوات أمن فلسطينية موالية للرئيس محمود عباس النار على مؤيدي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في اجتماع حاشد بالضفة الغربية واندلعت اشتباكات مُسلحة بين حماس وفتح في غزة يوم الجمعة مما دفع قياديا بارزا في حماس لاتهام عباس بشن حرب.

ضحّكتوا العالم علينا... |
وارتفعت حدة التوتر الى أعلى مستوى لها منذ عشر سنوات مؤججة مخاوف من أن يكون الفلسطينيون أصبحوا على شفا حرب أهلية وذلك بعد شهور من المحادثات الفاشلة لتشكيل حكومة وحدة بين حركة حماس الحاكمة وحركة فتح بقيادة عباس التي كانت لها الهيمنة في السابق.
وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية أمام تجمع بمدينة غزة شارك فيه 100 ألف من أنصار حماس "أي حرب يا محمود عباس تعلنها على الله أولا ثم على حماس..". ودعا رئيس الوزراء اسماعيل هنية في كلمة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية إلا أنه لم يصل الى حد الدعوة بشكل صريح للتهدئة كما فعل خلال مرات سابقة تصاعد فيها الاقتتال الداخلي.
وقالت مصادر في مستشفى ان 32 على الاقل من أنصار حماس أصيبوا بطلقات نارية أطلقتها قوات عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأضافت ان بعض الجرحى في حالة حرجة إثر أعنف قتال في الضفة الغربية المحتلة منذ تولي حماس السلطة في اذار بعد هزيمتها لفتح في الانتخابات. وقال مسؤول فلسطيني ان وفدا أمنيا مصريا بدأ جهود وساطة بين فتح وحماس بهدف نزع فتيل التوترات بعد لقائه هنية.
واندلعت أعمال العنف بعد أن اتهمت حماس مسؤولا أمنيا سابقا ينتمي لحركة فتح والحرس الرئاسي لعباس بمحاولة قتل رئيس الوزراء اسماعيل هنية عند معبر رفح الحدودي مع مصر في وقت متأخر أمس.
وقال القيادي في حماس وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار "نحن نعرف من الذي أطلق النار وسيتم القصاص منه بأقصى عقوبة. لن يهدأوا ولن يناموا في بيوتهم بعد هذه اللحظة." واتهمت فتح حماس بتغذية الانقسامات بتصريحاتها. وقال القيادي البارز في فتح عبد الله الافرنجي في غزة ان هذه التصريحات "تؤدي الى زيادة الاحتقان في الشارع الفلسطيني وتغذي روح التعصب التي قد تؤدي الى حرب أهلية."

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهنّد |
وقتل أحد حراس هنية في الحادث الذي وقع في رفح يوم الخميس. وأصيب حارس شخصي اخر ونجل رئيس الوزراء ومستشار سياسي بجروح. وعقد هنية اجتماعا وزاريا في وقت لاحق لمناقشة التوترات المتزايدة. وقال "ما حدث في المعبر امس محاولة الاغتيال المباشرة لاناس في الموكب ولرئيس الوزراء."
واتهم المتحدث باسم حماس اسماعيل رضوان المسؤول الامني السابق وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان بأنه كان وراء اطلاق النار على موكب هنية. ورفض دحلان الاتهام وقال انه جزء من عملية تغطية تقوم بها حماس بعد أن قتل نشطاء مجهولون في وقت سابق من هذا الاسبوع بالرصاص ثلاثة أطفال أبناء مسؤول في المخابرات موال لعباس خارج مدرستهم. وندد هنية بقتل الصبية الصغار وقالت الحكومة انها ستحقق في الحادث.





























