غيابٌ بارز لجميع الملوك العرب وعدد من الرؤساء في القمة العربية والتي ستبدأ أعمالها اليوم السبت التاسع والعشرين من شهر آذار في العاصمة السورية، دمشق. ويقاطع لبنان هذه القمة محملا دمشق مسؤولية استمرار الأزمة السياسية فيه، وحمّل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مساء الجمعة سوريا المسؤولية عن الأزمة السياسية التي تعاني منها لبنان، داعيا إلى اجتماعٍ في أقرب وقت لوزراء الخارجية العرب لمعالجة التأزم في العلاقات السورية اللبنانية. وأعرب السنيورة عن أسف بلاده لتدخل سوريا في تعطيل انتخاب رئيس توافقي للبنان، مؤكدا أن سوريا ساهمت في تعطيل وصول رئيسٍ للبلاد وتعطيل مجلس النواب.
ولا يشارك العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك في القمة جراء الخلاف مع دمشق حول الأزمة الرئاسية في لبنان.

الرئيس السوري يتحدث مع الامين العام لجامعة الدول العربية |
كذلك، أعلن الأردن الجمعة أن ملكه عبد الله الثاني سيغيب عن القمة مكتفيا بتمثيل منخفض المستوى موفدا مندوبه الدائم لدى الجامعة العربية، فيما أرسل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح نائبه عبد ربه منصور هادي. وكان 18 زعيما عربيا شاركوا في قمة الرياض في آذار 2007.
وقرر مجلس الوزراء اللبناني الثلاثاء الفائت عدم المشاركة في القمة، محملا دمشق وحلفاءها مسؤولية الحؤول دون انتخاب رئيس جديد. وقال السنيورة في كلمة متلفزة توجه فيها إلى القمة العربية "إن المثير للأسف والغضب معا أن تمضي أكثر من أربعة أشهر على الفراغ في موقع الرئاسة في لبنان، لعبت سوريا خلالها وقبلها دورا رئيسيا في احتدام الأزمة السياسية في لبنان".
واتهم سوريا بأنها أسهمت من خلال تدخلها المستمر في الشؤون اللبنانية الداخلية في منع وصول المرشح التوافقي (قائد الجيش العماد ميشال سليمان) إلى الرئاسة". وطالب القادة العرب "بوضع مسألة العلاقات اللبنانية السورية في مطلع الأولويات، بما في ذلك الوصول إلى الدعوة لعقد اجتماع خاص لوزراء الخارجية العرب في أقرب وقت ممكن لمعالجة التأزم في العلاقات السورية اللبنانية".
ولاحقا، أعلن مسؤول في الجامعة العربية أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى سيجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب حول الكلام الذي أدلى به السنيورة وفق ما جاء في العربية. ولا تزال لبنان من دون رئيس منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في تشرين الثاني 2007.