القى الرئيس المصري السابق حسني مبارك خطابا موجها للشعب المصري ومسؤوليه الحاليين، وذلك بعد مرور شهرين عن تنحيه من منصب رئاسة مصر، بعد ضغوطات عليه من المصريين مطالبين اياه بالتنحي والرحيل. وأعرب مبارك عن استعداده للتعاون مع النائب العام لإجراء أي تحقيقات يتطلبها الأمر بشأن الحديث عن ثروة أو ممتلكات له أو لأفراد عائلته خارج مصر أو داخلها.

كلام مبارك جاء في تسجيل صوتي بثته "العربية"، الأحد 10-4-2011، يعتبر أول حديث للرئيس المصري السابق حسني مبارك، منذ إقصائه عن الحكم. وفي أول تعليق على الخطاب، اعتبر النائب العام المصري أن الحديث "لن يؤثر على التحقيقات"، مؤكداً استدعاء مبارك ونجليه للتحقيق في اتهامات تتعلق بالاعتداء على المتظاهرين.
وبعد الخطاب، أعلنت نيابة الاموال العامة حبس رئيس الوزراء السابق احمد نظيف 15 يوما احتياطيا في إطار تحقيقات تتعلق بالفساد وبلاغات تتهمه بـ "تربيح الغير وتسهيل الاستيلاء على المال العام"، بحسب ما افاد مصدر قضائي. كما قررت النيابة العامة التحفظ على اموال وزير البترول السابق سامح فهمي ووزير الزراعة الاسبق يوسف والي اللذين يواجهان كذلك اتهامات بالفساد، وفق المصدر نفسه.
وكان جمال مبارك النجل الأصغر للرئيس السابق وأمين السياسات السابق بالحزب الوطني قد تغيب عن أولى جلسات التحقيق أمام جهاز الكسب غير المشروع، وذلك لعدم كفاية الإجراءات الأمنية الكفيلة بحمايته ضد أي هجوم محتمل.
ويدرس جهاز الكسب غير المشروع عقد جلسات التحقيق مع جمال مبارك في مكان سري، ودون الإعلان عن موعدها، على أن يعلن نتائجها فور الانتهاء منها، وذلك خوفا من الهجوم عليه أثناء دخوله وخروجه. كذلك يمثل وزير الاسكان المصري الاسبق محمد إبراهيم سليمان، أمام هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب الغير مشروع.
وتم استدعاء سليمان من محبسه الاحتياطي في سجن طره ووصل إلى مقر الجهاز بوزارة العدل وسط حراسة امنية مشددة، للتحقيق معه في جمع ثرواته بطرق غير مشروعة لا تتناسب مع دخله الذي حدده القانون، وعلى ذمة اتهامه بإهدار المال العام في إحدى قضايا الفساد.
imagebank - AFP