في احد اوائل عروض الاوبرا من هذا النوع في العالم، قفزت مغنية اوبرا في برلين بفستان سهرة اخضر، في حوض سباحة، وشرعت بالغناء من تحت الماء، في عرض تحت عنوان "اوكاوريا بالاو" وهو فكرة كلوديا هير، التي كانت بطلة سباحة في شبابها قبل الانتقال الى الغناء، حيث اتتها فكرة هذا العرض الاوبرالي المميز عند دخولها للمرة الاولى قبل عشر سنوات الى حوض السباحة هذا في حي نويكولن المقام على طراز "آر نوفو" في برلين.
|
العرض الاوبرالي تحت الماء |
الانغام الشجية التي تصدرها كلوديا هير تشبه بعض الشيء غناء الحيتان فهي بطيئة متكررة ومن دون كلمات اذ لا يمكن التلفظ باي كلمة تحت الماء بوضوح.
وتسمح ميكروفونات مقاومة للمياه تعرف باسم "مذياع مائي" في تحويل تذبذبات صوتية داخل السوائل الى تذبذبات كهربائية، من خلال التقاط الصوت وبثه مجددا عبر مكبرات الصوت المنصوبة حول حوض السباحة.
فقد اثر سقفها المقوس مثل قبة كنيسة وجدرانها المزينة برسومات زهور انيقة، كثيرا بكلوديا هير. فتوضح في مقابلة مع وكالة "فرانس برس": "ظننت اني داخل دار اوبرا". وقد دفع ذلك بمغنية الاوبرا البالغة 40 عاما بتصور هذه التقنية. اما المغنون الاخرون فهم افراد جوقة برلينية يغنون لفترة وجيزة في المياه لكن من دون عبوة اكسجين.
عرض "اكواريا بالاو" الذي يكاد يخلو من الكلام يروي قصة شابة ترفض ان تشيخ وتبحث عن اكسير الشباب. وفي سعيها هذا تغوص الى اعماق البحار التي ترمز الى اقاصي المعمورة. وهي تلتق هناك حوتا اسود يقوم بدوره ممثل يرتدي بزة سوداء وجوقة من حيوانات الفقمة شابة ومسنة ترتدي قميصا ابيض وسروالا اسود. وتشكل هذه صورة مجازية ترمز الى قصر حياة الانسان على الارض مقارنة بجليد القطب. ولتفسير ذلك تبث على السقف طوال مدة العرض مشاهد للغطاء الجليدي في القطب الجنوبي على مدار المواسم.
وتقول لوكالة "فرانس برس": "قبل الموافقة على المشروع استمعت الى انغام في حوض استحمام. الصوت الصادر من المياه اضعف بكثير وخافت الا ان ذلك يعطي بعدا روحيا". وقد اعادت العمل على مقطوعاتها مرات عدة مع تقدم التمارين مكيفة اياها مع هذا العنصر الجديد الذي لا تتكيف معه اذن الانسان كليا.



imagebank - AFP