معروف ان بعض من الرجال يهربون من الحياة الزوجية، ويفضلون العزوبية لعدة اسباب، منها الخوف من تحمل مسؤولية العائلة، او بسبب تخوفهم من المشاكل الزوجية او لاسباب اخرى قد لا تكشف للعلن. لكن في النهاية غالبيتهم يستسلمون للواقع ويدخلون القفص الذهبي، حتى وإن غافلهم العمر!!

فبعد أكثر من مائة سنة من حياة العزوبية، دخل العباس اليوسفي مؤخرا قفص الزوجية، إذ اقترن بسيدة من مدينته فاس، بشمال وسط المغرب، وفي الأربعينات من عمرها. العباس اليوسفي، الذي يمكنه أن يدخل باطمئنان كتاب "غينيس" للأرقام القياسية، يبلغ من العمر حاليا 110 أعوام، ووقع اختياره على لطيفة مستنير، وهي من مواليد 1955، وأم لابنة تبلغ من العمر 19 عاما من زواج سابق.
بعد مدة تربو على قرن من الزمن، أمضاها اليوسفي أعزب لأسباب يقول أحد أقاربه إنها شخصية، دخل الرجل القفص الذهبي الذي لم يكن له منه مفر بعد تدهور حالته الصحية، التي فرضت عليه أن يجد من يرعاه ويتكفل به في هذه السن المتأخرة. وهو يشير إلى أن هذا الزواج جاء بمحض إرادته ومن دون تدخل من أحد، ولقد وابتهجت له العائلة في حفل عائلي جرى في حي لقواس بمنطقة باب الفتوح في مدينة فاس العتيقة، حسب ما ورد عن "الشرق الاوسط".
اليوسفي، الذي كان يعمل في مجال البناء في فاس العتيقة، يقول عن لطيفة إنها السيدة الوحيدة التي استطاعت أن تحظى بقبوله، بعدما ظل يعيش لسنوات طويلة مع والدته. أما الزوجة فتوافق على أنه نظرا لتقدم سنه بات يحتاج إلى الكثير من الرعاية.
من ناحية ثانية، أكد أحد المقربين من العريس أنه "على الرغم من تقدمه في السن، فإنه ظل يتمتع بوضع اجتماعي مقبول. وبالتالي، لم يكن وضعه المادي سببا في عزوفه عن الزواج طوال هذه العقود". وأردف أن اليوسفي "ظل يرفض فكرة الزواج لأسباب غير واضحة، مع أنه كان يبررها دوما بأنه لم يكن يرغب في أن يتسبب من خلال زواجه في مشكلات لوالدته، ربما تثيرها زوجته معها، في إشارة إلى المشكلات التقليدية التي تحدث بين الزوجة ووالدة زوجها".
ملاحظة: الصورة من تصوير: أحمد العلوي المراني.