لطالما اجتهد العلماء لاثبات نظرية التطور اعتمادا على تشابه الانسان والقرود، وقد استطاعت القرود تقليد الانسان بالكثير من الحركات. كما ولطالما أثبتت الأبحاث أن الإنسان يميل إلى التفكير في نفسه، وهو الكائن الحي الوحيد الذي يشعر بالندم، الأمر الذي يساعده على عدم تكرار الأخطاء نفسها. لكن الآن كشفت دراسة جديدة أن الإنسان ليس الوحيد الذي يمتلك هذا الشعور، فالقرود نفسها تشعر بالخيبة ويساورها شعور الندم.

ووفقاً لصحيفة "تايم"، توصل باحثان في جامعة "يايل" للطب للنتيجة السابقة، حينما قاموا بتطبيق لعبة معدلة من لعبة الطفولة الشعبية على القرود، فعندما ربح القرد، حصل على حاوية كبيرة من العصير كمكافأة. ولأنه خسر هذا الأخير، لم يحصل على أي مكافأة. وفي حال الخسارة، بدت على القرد إشارات الندم بحسب ما جاء على لسان البروفسورين لي وأبي.
وكيف استنتجا ذلك؟ الجواب يكمن في استبعاد قيام القرد بالحركة نفسها في الدورة الثانية في حال خسر في الدورة الأولى، الأمر الذي يدلّ على أن القرود قادرة على تحليل النتائج الماضية والتفكير في طريقة أخرى للقيام بالعمل.
وفي اختبار ثانٍ، سجل البروفسوران لي وأبي الوظيفة العصبية التابعة للقرود في حين اللعب أملين في التوصل إلى فهم كنه تسجيل الندم في الدماغ. وفي حال خسارة القرود، أظهروا نشاطاً في منطقتين من الدماغ تتصلان بتكوينات الندم المنطقية والعاطفية. وأملا أن تستخدم استنتاجاتهما في المساعدة في علاج المرضى الذين يعانون من الندم المرضي، علماً أن الندم يساعدنا في ضبط الخيارات التي تؤدي إلى نتائج وخيمة، غير أن الندم في بعض الأحيان يسبب بالضرر الجسيم.