أبدا لا يقف العمر حاجزا أمام التحدي والأمل، فعلى الرغم من أعوامها المئة التي احتفلت بها في 25 مايو/أيار الماضي، قررت هذه المعمرة البرازيلية تعلم القراءة والكتابة في إحدى مدارس لوندرينا (جنوب البرازيل) المحلية، لتشكل بذلك مثالاً لزملائها في الصف.

المعمرة البرازيلية ايزولينا!
وروت إيزولينا التي تتمتع بصحة جيدة لوسائل الإعلام أنها كانت بدأت تلقي التعليم في العام 1998 إلا أنها اضطرت للتخلي عن الدراسة لأسباب صحية. وقالت إنها راحت تتلقى صفوفاً مسائية خاصة بالبالغين حتى لا تبقى في المنزل "من دون عمل مجد". وصرحت "لا أحب البقاء من دون حركة وأردت أن أكون مثالاً لهؤلاء الذين يريدون التعلم" في هذا البلد الذي ما زال يحصي 14 مليون أمي، أي 7 .4% من مجموع السكان.
وكانت إيزولينا في صباها تصنع مع إخوتها السكر "رابادورا"، من قصب السكر الذي كان يقطعه والدها . وهي تعتبر اليوم "التلميذة" التي تطلب أكبر نسبة اهتمام بين زملائها في الصف. وأشارت ريجينا بييروتي، مديرة المدرسة لصحيفة "إستادو دي ساو باولو"، إلى أنها "تريد دائماً أن تعرف ماذا يعني هذا الحرف أو ذاك". وأضافت "تبتسم دائماً ولا تغيب عن صف إلا إذا كانت مريضة بحق".
وصفوف محو الأمية في مدرسة مواسير كامارغو مارتينس في لوندرينا إحدى مدن ولاية بارانا، تعتبر النشاط الأخير في يوم إيزولينا الطويل. وإيزولينا التي تعيش في شقة صغيرة على مقربة من منزل ابنها، تستيقظ في السابعة صباحا لتقوم يومياً بأعمالها المنزلية لا سيما التنظيف. وفي الوقت المتبقي تخيط السجاد بوساطة خرق من القماش تحصل عليها من الخياطات.
imagebank - AFP