الفن هو انجع طريقة لتوصيل الفكرة للمجتمع، مهما كانت الرسالة، أما جيمس دي لا فيغا، فانه يحمل رسالة إلى نيويورك ويعبر عنها أينما استطاع في المدينة: على الأرصفة، والممرات المخصصة للدراجات الهوائية، وعلى أكوام النفايات، فيترك فيلسوف الشارع هذا وراءه سلسلة من الرسوم العابرة الغامضة التي يسطرها بالطبشور.

وأرفق رسم يمثل سمكة تقفز من حوضها إلى كوب بعبارة "عش حلمك" مذيلة بتوقيعه "دي لافيغا". تبرز الكلمات والرسوم المسطرة دائماً بالطبشور هنا وهناك عند مخارج محطات قطارات الأنفاق، أحياناً في عز الليل.
الموضوع يتشابه في كثير من الأحيان، فحوض الأسماك يحل مكانه قلب أو سحابة أو سهم وأشياء أخرى والسمكة تتحول إلى أفعى أو سلحفاة. العبارات التي ترافق الرسوم مقتضبة، وغامضة أحياناً مثل "أحياناً يكون الملك امرأة" أو "اقلقوا إن كان ذهنكم مليئاً".
يومياً تطأ أقدام آلاف الأشخاص رسومه العابرة التي يمحوها المطر فوراً، إلا أن دي لا فيغا لا يأبه لذلك، فهو ينجز نحو مئة منها يومياً. ويقول الفنان لوكالة "فرانس برس": "إنني أبذر بذوراً".
ولمدينة نيويورك تاريخ حافل مع فناني الشوارع، إلا أن دي لا فيغا الذي يريد أن يعرف باسم عائلته يؤكد أنه لا يشترك بشيء مع روح الغرافيتي المدمرة. بدأ نشاطه قبل 20 عاماً في الحي الذي ترعرع فيه سبانيش هارلم (شمال شرق مانهاتن) بتدوينه على المباني المهجورة "لأعيد لها عزتها". ومن ثم أتى رسمه الشهير أي السمكة المرفقة بعبارة "عش حلمك".



imagebank - AFP