يقوم الباحثون باجراء دراسات تستمر كحد اقصى الى 5 سنوات، لكن في دراسة تعتبر الاولى من نوعها والاطول عالميا، سيخضع ماركوس الذي يبلغ من العمر شهرين وعشرة أيام، وحتى بلوغه العشرين من عمره، لمتابعة لكل تفاصيل حياته على مدار 20 عاما ضمن 20 ألف طفل يشاركون في دراسة فرنسية غير مسبوقة عن تأثير البيئة في الحياة.

متابعة لتأثير البيئة على حياة الاطفال!
تهدف الدراسة إلى فهم أثر البيئة، أي التلوث الداخلي والخارجي للتغذية، مروراً بالتفاوت في الحصول على الرعاية الصحية، في نمو وتطور هذه الأطفال. في واحدة من 342 داراً للولادة في فرنسا اختيرت للدراسة، بطلب من اديل غروسيه (30 عاماً) وهي والدة ماركوس المشاركة شأنها في ذلك شأن 2800 والدة أخرى. وقد وافقت لرغبتها في المشاركة في "تحرك مدني"، ولأنها قلقة بشأن تأثير "الموجات الناجمة عن الهواتف الخلوية والغبار" في صحة ابنها.
وأوضحت أن التجربة التي وافقت عليها بالمبدأ لمدة 20 عاما "تبدو ملزمة، ولكنها عادلة بطريقة ما". وعلى الأمهات الإجابة على سلسلة طويلة من الأسئلة عن عاداتهن وظروف حياتهن وصولا إلى تحديد نوع الخشب الذي يغطي أرضيات منازلهن واللوحات التي تزين جدران بيوتهن. هو استطلاع سيجرى كل عام حتى يبلغ الطفل عامه الثالث، حيث من المخطط أن يقوم الباحثون بزيارة المنزل. هناك، سيخضع الطفل لاختبار بسيط على الحاسوب لقياس نموه.
في سن السابعة أو الثامنة، سيعرض الطفل على اختبار طبي يتضمن تطبيقات لقياس أداء جهازه التنفسي، بموازاة ذلك، سيتم تحليل أدائه المدرسي. وأوضحت ماري الين شارل وهي طبيبة متخصصة في علم الأوبئة تشرف على الدراسة، أنه بعد ذلك "سيكون بإمكاننا أن نسأل الطفل مباشرة عن شعوره حيال المدرسة وعلاقاته مع زملائه. وقد يكون هناك على الأرجح فحص طبي في سن البلوغ". وتابعت "أحد أهم أهداف الدراسة هو معرفة تأثير بعض الملوثات مثل مركبات الفينول والفتالات والمبيدات الحشرية في الطفل".
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!