نتيجة الكساد وتدهور الاوضاع الاقتصادية، ونتيجة ارتفاع الاسعار، وخاصة اسعار الوقود تحدث بعض المناوشات والاحتجاجات، اذ ابتدع رجل موريتاني طريقة جديدة للتغلب على الارتفاعات المتتالية لأسعار الوقود ورفع تعرفة سيارات الأجرة، وأصبح يعتمد في تنقلاته بالعاصمة نواكشوط على جمله رافضاً تصويره أو الحديث عن مغامرته وتنقله بالجمل وسط زحمة السير وارتفاع درجة الحرارة في هذا الصيف القائظ.
وقام الرجل بتزيين جمله بالزينة التقليدية التي تريح الراكب وتساعده على التحكم في الجمل أثناء وقوفه وسيره، ومن اللافت أنه يحترم علامات الوقوف وأضواء السير والأسبقية ويرغم جمله على التوقف الى أن يمر المشاة غير آبه بتعليقات البعض وعبارات التشجيع والثناء والإعجاب من آخرين.
ورغم أن وسيلة النقل هذه ليست جديدة لاسيما في مجتمع بدوي لكنها تكشف احتقان وغضب الموريتانيين من الارتفاعات الصاروخية لأسعار الوقود رغم أن بلادهم تحتوي على آبار نفط وخيرات كثيرة، وقد أثارت هذه الوسيلة غير المسبوقة في مدن موريتانيا جدلاً واسعاً بين الناس وسط دعوات بالعودة لاستخدام الإبل والخيل في التنقل والإحجام عن شراء المحروقات احتجاجات على ارتفاع أسعارها.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية في موريتانيا مقطع فيديو نقل على "يوتيوب" للرجل وجمله، كما تناقل الموريتانيون فيديو يظهر الرجل يمتطي جمله وسط العاصمة نواكشوط، ويتوقف أمام الأسواق ليُودِع جمله الصبور لحارس السيارات، ويشير إلى من يلتقط له الصور بالتوقف عن تصويره، وبينما رفض الرجل الحديث عن الأسباب الحقيقية التي دفعته لاستعمال جمله كوسيلة نقل وسط العاصمة كشف مقربون منه أن الرجل لجأ إلى جمله هرباً من ارتفاع أسعار الوقود.