يعتبر الحيوان المعروف باسم "شيطان تسمانيا" آخر حيوان جرابي مفترس في العالم والمهدد بالانقراض جراء انتشار مرض سرطاني معدي يصيب وجهه، ومؤخرا، نجح فريق من علماء دوليين في فك الشيفرة الجينية لذلك الحيوان في خطوة باتجاه تعزيز الجهود الرامية لحمايته.

معروف بشجاعته بمطاردة فرائسه!
ونشر الباحثون تحت إشراف فانيسا هايس من جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية نتائج دراستهم في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم. ويعتبر هذا الحيوان آخر أكبر حيوان مفترس للحوم من فصيلة الحيوانات الجرابية، ويصل طوله إلى 50 سنتيمترا ويزن 12 كيلوغراما، ويعيش في جزيرة تسمانيا جنوب استراليا. ويتعرض هذا الحيوان المعروف بشجاعته في مطاردة فرائسه، حتى وإن كانت أكبر حجما منه، لسرطان معد مميت منذ عام 1996 وهو المرض الذي أدى إلى تراجع أعداد هذا الحيوان.
وتتركز جهود حماة البيئة على استيلاد أعداد سليمة منه في أماكن تحت سيطرة الإنسان في خطوة من الإنسان لحفظ التوازن في البيئة، وذلك قبل إطلاقه في الطبيعة بعد توقف تفشي السرطان. وتبين للباحثين من خلال تحليل الشيفرة الوراثية للحيوان أنه لا يتمتع بتنوع جيني واسع. وبمقارنة هذه الجينات مع جينات عثر عليها الباحثون في أحد المتاحف تبين أن هذا التنوع الجيني المنخفض سبق اندلاع السرطان المعدي بنحو قرن حسبما رجح الباحثون.
وأوصى الباحثون بالاستعانة بحيوانات من جميع جزيرة تسمانيا في برنامج استيلاد شيطان تسمانيا وذلك لزيادة التنوع الجيني بين الحيوانات المستولدة، وبالتالي تعزيز قدرة هذه الحيوانات على مقاومة المرض. ويأمل الباحثون من وراء هذا التحليل الجيني في معرفة أسباب عدم تأثر بعض هذه الحيوانات بسرطان الوجه الذي يصيب أقرانها.