رغم ان العادات والتقاليد، ولا سيما الشرقية، من الصعب جدا تغييرها، الا أنه لجأت فتيات جزائريات إلى مواجهة ارتفاع نسبة العنوسة في البلاد وتقليص فرص عدم الزواج بطريقة جديدة تخالف العادات والتقاليد الموروثة، حيث يعرضن أنفسهن على شاب أو أسرته للزواج، وينتظرن ردهما. وكذلك الحال لم يعد أمرًا غريبًا أو مستهجنًا أن يخطب الرجل أو المرأة لابنتهما، خاصةً أن هناك من النصائح "التراثية" ما يشجع على هذه الخطوة، كالمثل الشعبي القائل: "اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك".

ورأت صحيفة "الشروق" الجزائرية أنه ربما سيصير في حكم العادي بعد سنوات أن تتولى الفتاة بنفسها خطبة عريسها دون أن تستعين بأبيها أو عمها. وربما يأتي اليوم أن تطرق الفتاة باب الشاب وهي تحمل باقة ورد أو علبة حلوى وتقول له: "إني خطبتك لنفسي"!
وأوضحت الصحيفة أنه ربما ستأخذ هذه الظاهرة مراحل متعددة قبل أن تكتمل ملامحها. ومن بين المراحل التي اتضحت فيها الرؤية وصار بإمكاننا أن نتحدث عنها دون تحفظ، أن تقصد الفتاة إحدى العائلات التي تعلم أن لها ابنًا عازبًا لتعرض نفسها عليها دون أن تنسى استعراض مواهبها وطيبتها و"أصابعها العشرة" التي تجيد مختلف الصنعات.
ولكن قلما تنجح الفتاة في إقناع العريس أو عائلته بهذه الطريقة التي توحي بأن الفتاة هانت على نفسها وعلى أهلها، فصارت تعرض نفسها للزواج، اللهم إلا إذا كانت تنتمي إلى عائلة ثرية تستطيع أن توفر لها الكماليات التي يعجز عنها ابنهم، أو أن تكون مغتربة وبإمكانها أن توفر أوراق الإقامة للمخطوب.
وفي هذا الصدد تقول الجزائرية "فضيلة" عن ابنها الوسيم ذي الـ25 عامًا، إنه "خُطب" وعمره لا يتجاوز 18 سنة من جانب صديقتها المغتربة التي خطبته لابنتها التي تصغره سنًّا، وطلبت منها ألا تنكث وعدها حتى تكبر الفتاة قليلاً لتزوجها ابنها الذي لن تجد أفضل منه، مثلما قالت لها، لكن هذا الشاب استجاب لطلب فتاة مغتربة أخرى وتزوجها وسافر معها إلى فرنسا. وفي المقابل، رحب شباب كثيرون بتلك الخطوة من جانب الفتيات.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.