تختلف الاسباب التي تدفع كل شخص الى فعل شيء مميز يدخله الى موسوعة "غينيس"، الا ان العجوز الفلسطينية ارادت ان تدخل "غينيس" لتخلّد تراث وطنها، التراث الفلسطيني الذي تفتخر به. فبعد عامين من العمل، وضعت مسنة فلسطينية من قرية المغير -شرقي رام الله- اللمسات الأخيرة على صينية قش ضخمة يقترب قطرها من خمسة أمتار، على أمل أن تنجح في تسجيلها في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية.

يبلغ قطر صينية القش الضخمة 5 امتار!
وقالت رسيلة أبو عليا، التي تقترب من السبعين من عمرها وهي تنظر إلى الصينية "منذ 50 عاما وأنا أعمل في صناعة صواني القش ولكن بأحجام أصغر. وعندما عرضت علي المشاركة في هذا العمل من أجل تجسيد التراث، وافقت فورا وانضممت للعمل لإنجاز هذه الصينية. "وأكدت رسيلة-التي كتبت على الصينية اسمها، إضافة إلى اسم فلسطين وقرية المغير- أنها أرادت تخليد اسمها بغض النظر عن دخولها موسوعة غينيس أم لا، بحسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.
وأوضحت أن صناعة الصينية تمر بعدة مراحل "تبدأ بجمع القش من الجبال لتكون الحشوة التي تلف عيدان القمح حولها بعد وضعها في الماء وغليها مع صبغة اللون، بحيث تبقى رطبة وتكون سهلة اللف حول الحشوة." وأشارت إلى أن "عملية الصباغة تحتاج الى يوم كامل يجب أن يتم المحافظة عليها رطبة، وبالإمكان رسم أشكال متعددة بها من خلال تعدد ألوانها." وتخشى رسيلة على هذه الصناعة من الانقراض بقولها: "لم يعد هناك كثير ممن يعملون على صناعة صواني القش. الجيل الجديد لا يهتم بهذه الصناعة. هناك عدد محدود من نساء القرية من سني يواصلن صناعة الصواني."
13 ساعة يوميا:

الفكرة بدأت قبل عامين عندما سمعت عن محاولات
فلسطينية لدخول غينيس
وقالت رسيلة -التي صممت طاولة خشبية صغيرة لمساعدتها في عملها لإنجاز الصينية- "كنت أعمل من الساعة الثامنة صباحا وحتى التاسعة مساء على مدار الخمسة الأشهر الأخيرة من أجل إنجاز العمل." وتطمح روز حامد - من قرية سلواد المجاورة صاحبة الفكرة- لأن تلقى مساعدة من الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية من أجل التوجه إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية من أجل تسجيلها.
وقالت: "الفكرة بدأت لديّ قبل عامين، عندما سمعت عن محاولات فلسطينية لدخول غينيس.. مرة في عمل أكبر سدر كنافة، ومرة صحن تبولة ومرة مسخن. أردت أن ننجح في عمل شيء يدوم.. لذلك قررت أن نقوم بعمل يجسد التراث الفلسطيني. بحسب رويترز".
وأضافت "في البداية تعرفت إلى سيدة من الخليل كانت تسكن في سلواد، وعملت على إنجاز ثلاثة أمتار منها، ولأسباب تركت العمل للتتسلم الحاجة أم شفيق (رسيلة) وابنتها وزوجة ابنها المشروع لإنجازه."وتطمح روز لأن تنجح في تنظيم مهرجان تعرض فيه نتاج عملها مع صديقاتها، والذي يبدو كسجادة كبيرة.
الصور نقلاً عن "أم.بي.سي"