في الوقت الذي تعتبر فيه ايران دولة متشددة ومحافظة، وتفصل بين الجنسين، تفيد التقارير الصحفية من إيران أن تعليم العلاقات الجنسية على أقراص الفيديو الرقمية "دي في دي" يجد رواجاً ملحوظاً في الأسواق، في بلد يُطبق فيه الفصل بين الذكور والإناث على كافة المستويات، من المدارس الابتدائية حتى الجامعات وفي الحافلات والأماكن العامة.

"هدية منقطعة النظير للزوجين"!
وأثار السماح لتوزيع هذا الـ"دي في دي" لأول مرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تفرض رقابة مشددة على الأفلام التي تعرض على الشاشتين الكبيرة والصغيرة، وتحذف أبسط المقاطع أو الحوارات بين الممثلين والممثلات؛ استغراب الجميع، لا سيما وأن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ووزارة الصحة والعلوم الطبية قد وافقتا على الترخيص المتعلق بتوزيع وبيع هذا المنتج.
وفي تقرير لبابك دهقان مراسل مجلة "نيوزويك" في الشرق الأوسط نشره موقع "ديلي بيست" باللغة الإنجليزية يوم أمس، أشار إلى أن هذه الأقراص تجد هذه الأيام إقبالاً كبيراً من قِبل الزبائن الإيرانيين. وجاء في مقدمة التقرير: "في هذا الصيف الساخن في إيران، إن البضاعة الأكثر مبيعاً في صيدليات طهران ليست أقراص الحساسية أو فيتامين سي، بل أقراص دي في دي تحمل اسم (القريب المحبوب) التجاري لتعليم العلاقات الجنسية".
وقال محمد رضا علي زادة، منتج الفيديو، في مقابلة مع مجلة "همشهري جوان" الناطقة باللغة الفارسية، إن "مثل هذه القضايا كانت من المحظورات التي لم توافق أي جهة على إنتاج فيلم عنها".
ويضيف التقرير "إن هذه المجازفة كانت مثمرة، حيث بدأ منذ الشهر الماضي توزيع الفيديو في الصيدليات ويباع بمبلغ يعادل 4 دولارات لمن عمره يتجاوز 18عاماً". وقال المنتج للصحيفة الإيرانية: "لأول مرة يتم الحديث بلغة مبسطة وواضحة حول مثل هذه المسائل التي لا يمكن التحدث عنها عبر الإذاعة والتلفزيون، فنحن ليست لدينا ظروفاً أو أجواء مناسبة تسمح لنا بتعليم الجنس، لذا هذا العمل يعد انطلاقة جيدة".
وأكد التقرير أن عملية التسويق لهذه البضاعة المرتبطة بالعلاقات الجنسية تمت بصورة صريحة وواضحة، وتم إنشاء موقع لبيع الاسطوانات المدمجة، ويخاطب الزبائن بالقول: "لا داعي للقلق من اليوم فصاعداً"، ويزعم الموقع أن الفيديو يعتبر "هدية منقطعة النظير للزوجين".
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!