عانت الطفلة البريطانية هانا جونز، عندما كانت تبلغ 13 عاما من مرض مميت في القلب وقد ساءت حالتها عندما صارعت مرض السرطان مطولا، ورفضت اجراء عملية زراعة قلب عندما كانت بأمس الحاجة لذلك، حتى يئست وذهبت الى المحكمة لتطالب بحقها في الموت، الا انها خضعت لعملية جراحية صعبة، وبقيت تنزف على اثرها، لكنها نجت باعجوبة وها هي الآن تحتفل بعيد ميلادها الـ16، ودخلت الى المرحلة الثانوية في المدرسة.

وقد فاجأت هانا كل من حولها عندما قررت انها تريد ان تموت بهدوء بدلا من الخضوع لعلاجات وتتلقى صدمات اخرى في المستشفى، وارادت بكل بساطة ان تعيش بسلام في المستشفى. اذ تدهورت حالة هانا الصحية عندما كانت تبلغ 14 عاما، وحينها غيّرت رأيها وخضعت لعملية زراعة قلب في مستشفى غريت اورموند سترين.
وها هي الآن هانا تحتفل في عيد ميلادها السادس عشر، اذ اقامت حفلة موسيقية برفقة تلاميذ الثانوية في مدرستها وهي تتطلع الى مستقبل افضل مليء بالصحة والسعادة. وقالت هانا: "لم افكّر يوما انني سأتمكن في الاحتفال في عيد ميلادي الـ16، وان احصل على شهادة المرحلة الثانوية. وانا سعيدة للغاية لانني غيّرت رأيي واجريت جراحة زراعة القلب، ولم استسلم للموت".
وكانت هانا قد اعلمت والدتها انها تريد اجراء جراحة الزراعة التي كان يجدر بها ان تخضع لها، وفي شهر تموز عام 2009 كانت اول مرة وجد بها الاطباء قلب للزراعة انما لم يكن مناسبا لهانا، الا انه بعد مرور بضعة ايام، توفر قلب مناسب للزراعة، وحينها خضعت هانا لعملية زراعة تكللت بالنجاح.
ومنذ خضوعها للجراحة، اصبحت المراهقة تتمتع بحياة جديدة، حتى حصلت على شهادتها الثانوية واحتفلت في عيد ميلادها الـ16، على الرغم من انها لا زالت تتناول خليطا مكونا من 12 حبة دواء في اليوم. وقالت هانا: "امتلاكي لقلب جديد امر رائع جدا، فقد اصبحت اتمتع بالطاقة والحيوية، وانا الآن اتمكن من الركض مع جرائي الثلاثة".
واضافت: "اشعر حاليا انني اكثر نضجا من اصدقائي وارى الاشياء بطريقة مختلفة عنهم، فانا لا اهتم لتسريحة الشعر والتبرج، انا سعيدة لانني في صحة جيدة، وانا الآن شخص متفائل ولا احب ان اشعر بالحزن، وحلمي الوحيد ان اعمل في التلفاز او محامية، لكنني لم اقرر حتى الآن".
من الجدير بالذكر ان هانا كانت تعاني من اللوكيميا (سرطان الدم) عندما كانت تبلغ 4 اعوام، وخضعت لمجموعة من العلاجات الطبية خلال الـ10سنوات القادمة، وعندما اعلمها الاطباء انها تحتاج لزراعة قلب جديد رفضت في البداية. وقالت كيرستي والدة هانا: "انا فخورة جدا في ابنتي، وعندما انظر الى عينيها ترقرق الدموع في عيني".




