لم يعد يستعصي على اي شخص حذر ان يستعيد ممتلكاته التي سرقت منه رغما عنه، فالبرامج التي يتم انزالها على الحاسوب من اجل حماية المستخدم من شأنها ان تساعد وتكون رأس خيط في الكشف عن الجرائم او عمليات السرقة التي ترتكب. حيث لم يكن يتوقع بعض اللصوص في تشيكيا أنهم سيصبحون فجأة نجوم شبكة الإنترنت، من دون أن يكونوا راغبين في ذلك طبعا. فقبل فترة تمكّن هؤلاء من سرقة الكمبيوتر الشخصي لأحد المولعين باستخدامه ويدعى لوكاش ك، لكن فرحتهم بذلك لم تدم طويلا.
انتبه لانك مراقب ايها اللص!!

فردّة فعل ذلك الفتى المشاغب جاءت مفاجئة وسريعة، حيث استخدم مهاراته الفائقة في علم الكمبيوتر وبدأ يتعقب حركة جهازه المسروق من خلال برنامج سري كان قد أدخله في الجهاز عند شرائه، يسمح بمراقبة كل ما يصدر عن الجهاز حتى لو كان بعيدا عنه. الخطوة التالية والمثيرة للخلاف التي قام بها لوكاش، كانت بتأسيس مدوّنة خاصة على شبكة الانترنت، حيث كان ينشر فيها معلومات بخصوص جهازه بالاضافة للأشخاص الذين اعتقد أنهم سرقوه. وقد فعل ذلك مستلهما تجربة مماثلة كانت قد حصلت في السابق في أميركا.
رؤية السارقين.. وخرق القانون:
وذهب الأمر الى أبعد من ذلك، حيث تمكّن الفتى من تشغيل الكاميرا الموجودة في أعلى شاشة الكمبيوتر، وهو ما ساعده على رؤية الأشخاص الذين كانوا يستخدمونه، وماذا كانوا يكتبون، والمواقع المختلفة التي كانوا يزورونها عبر شبكة الانترنت. فأصبح ينشر كل يوم تعليقا طريفا على الأعمال التي يقوم بها هؤلاء: "اليوم قام الشخص الثالث بزيارة المواقع الإباحية بشكل مكثّف. يجب على القائمين على صناعة الأفلام الإباحية أن يمنحوه جائزة".
وبمجرّد حصوله على صور هؤلاء الأشخاص، قام لوكاش بنشرها على مدوّنته متعمّدا إحراجهم، لكن من دون أن يعلم أنه يخرق بذلك سلسلة من القوانين الخاصة بحماية الفرد والمعلومات وما شابه. وعندما أدرك أن الأمر بات يتجاوز حدود القانون، طلب من أي محام قد يكون اطّلع على مدوّنته أن يرسل إليه بعض النصائح حول كيفية نشر المعلومات، مصرّا في الوقت نفسه على حقّه بتعرية كل من ساهم في سرقة جهازه.
امرأة بريئة:
وحسب المعلومات التي كان ينشرها لوكاش في مدوّنته، فإن عدد الأشخاص الذين تناوبوا على استخدام جهازه خلال فترة قصيرة قد بلغ أربعة، حيث وصل في نهاية المطاف إلى يد امرأة "بريئة" كانت قد اشترته بشكل اعتيادي من شخص تعرفه.وهنا أصبح الأمر محرجا بالنسبة للوكاش، حيث قامت المرأة بتسليم الجهاز للشرطة بمجرد علمها بنشر صورها على شبكة الانترنت، مؤكدة أنها أيضا ضحية عمل جنائي لا حول لها فيه ولا قوة، وطلبت من الشرطة إجبار الفتى المذكور على سحب كل صورها من الشبكة العنكبوتية، مؤكدة أنها سترفع ضده شكوى جنائية.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!