عندما تكون إرادة الإنسان قوية فإنه يستطيع أن يهزم الكثير من المواقف وأن يتحدى الصعاب، فبإرادة إمرأة عراقية وتصميمها نجحت في التواصل مع ابنائها عن طريق استخدام الحاسوب والانترنت، فالحنين للأبناء الغائبين والرغبة في التواصل معهم ومعرفة أخبارهم، كان هو الحافز وراء أكبر تحول في حياة عراقية عجوز، استطاعت أن تغير حياتها خلال سنوات.

تنشر آراء حول واقع الأغنية في
العالم العربي
بدأت القصة قبل أكثر من عامين بموقع أطلقت صاحبته على نفسها اسم البرتقالة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، ليشغل بال الشباب والحالمين بطلب صداقتة وود هذه الحسناء الحالمة.
وبعد البحث والاستقصاء، لم تكن تلك البرتقالة سوى أم رياض ذات الخمسة والسبعين عاما، والتي دفعها الحنين لأبنائها المهاجرين لأن تتعلم على الكمبيوتر للتواصل مع أبنائها وإشغال وقتها. واستطاعت أم رياض خلال أربعة أعوام أن تتعلم على الكمبيوتر وأن تتحول من أمية لا تجيد القراءة والكتابة إلى سياسية وناقدة في شؤون الفن والموسيقى.
ويقول الزوج إن الزوجة "ألحت عليه واشترى لها الكمبيوتر والكاميرا وتعلمت وقامت بالتصوير بنفسها، وتحكي مع ابنها". فضلا عن التواصل مع الأبناء تنشر أم رياض "البرتقالة" مقترحاتها حول الوضع السياسي في العراق، وآرائها فيما وصل إليه السباق بين علاوي والمالكي.
كما تنشر آراء حول واقع الأغنية في العالم العربي وتحولها من الأصالة والطرب الأصيل إلى الترقيص. ويحفل موقع البرتقالة بمشاهير الغناء مثل أم كلثوم وفيروز وسعد الحلي. وعن طريقة التواصل مع الأبناء تقول أم رياض إنه يحدث باستمرار، حتى وهي داخل المطبخ لدرجة أنها تشعر أنهم قريبون منها، وتقول إنها تحكي باستمرار مع أبنائها، ولها أيضا أصدقاء كثر.
بالإرادة والتصميم صنعت تلك المرأة التحول في حياتها جاهلة لا تجيد القراءاة والكاتبة إلى عالمة بالسياسة والغناء.