يعتبر الكثيرون ان هناك تشابه كبير بين مختلف انواع القرود والانسان من حيث التصرفات، ويبدو انه هناك تشابه كبير بينهما من حيث الصفات ايضا. اذ نقض باحثون أميركيون نتائج دراسات سابقة وأكدوا ان قرود الشمبانزي كريمة وتميل إلى التحلي بصفات العطاء والتودد الاجتماعي بين بعضها البعض.

وقال علماء في جامعة "إيموري" الأميركية ان دراستهم تخالف نتائج دراسات سابقة تقول ان الشمبانزي يتردد بالعطاء، مما ساهم في الاقتناع أن حس الكرم والعطاء عند الإنسان تطور بعد انفصال البشر عن القردة.
وعمدت الباحثة فيكتوريا هورنر وزملاؤها إلى وضع 7 قرود شمبانزي في وضع يختارون فيه بين خيارين، الأول مكافأته تقديم الطعام للأنثى وشريكها، والثاني تكافأ فيه الأنثى وحدها. وأخضعت الشمبانزي للاختبار ليتبين انها ليست أنانية بل تحب الجماعة.
وقالت هورنر "سعدنا لأن الشمبانزي الأنثى اختارت ما يساهم في مكافأتها ومكافأة شريكها في الطعام". وأضافت ان الشمبانزي تصرفت بكرم وحب للعطاء، فإما انتظرت بصبر واما لفتت الانتباه بهدوء إلى وجود الآخر، في حين انها لم ترغب بمساعدة الشمبانزي الذي ارتكب خطأ ما وعمدت إلى رميه بالماء، مما يعني ان خياراتها ليست قائمة على التخويف بل ان حبها للغير عفوي.