يستخدم اللصوص عادة اسلحة لتهديد ضحاياهم، وعادة، يرتعد الضحايا خوفا من تسليط الاسلحة عليهم ويفسحون المجال للصوص لتنفيذ سرقتهم، الا ان ما حصل في النمسا عكس ذلك تماما. فلم يفد سلاح شهره لص نمساوي في تهديد امرأة لتعطيه مالا، مما جعله ينحي سلاحه جانبا وينهار باكيا ليحكي لها عن أحواله فساعدته.

وكانت المرأة، وهي في الأربعينات من العمر، قد وقفت أمام ماكينة صرف آلي لسحب بعض المال بمدينة نوي كيرخن جنوب العاصمة النمساوية فيينا، عندما فوجئت بأحدهم يشهر مطواة في وجهها طالبا منها أن تسحب مبلغ 400 يورو وتسلمه له.
السيدة، وعلى غير المعهود في مواقف مماثلة، رفضت أوامره فيما انصرف ذهنها لأنسب الطرق لإنقاذ نفسها من شره، إلا أن اللص لم يترك لها خيارا عندما أزاح المطواة ونزع القناع الذي كان يغطي وجهه لينهار باكيا متأسفا حاكيا لها عن تفاصيل حياته التي أصبح يعيشها مشردا بعد أن فقد عمله وانقطع عنه حتى مال الضمان الاجتماعي.
وفي ما يبدو، فإنها قد اقتنعت بروايته فأعطته 90 يورو. المرأة، وكما أفادت في روايتها، لم تكن تنوي حتى الإبلاغ عنه، مؤكدة نيتها في مساعدته بعد أن عرفت موقعه، إلا أن زوجها كان له رأي آخر يخلو من أي شفقة، إذ سرعان ما حكى للشرطة ما سمعه منها، مما أدى لإلقاء القبض على اللص