الادعاء العام البريطاني لا يتخذ في معظم الأحيان أي إجراء قانوني في حالات الانتحار التي تتم بمساعدة الآخرين أو ما يعرف بالقتل الرحيم. فمنذ تطبيق المبادئ التوجيهية قبل 18 شهرا تمت إحالة ثلاثين حالة إلى جهاز الادعاء الملكي يشتبه فيها بمساعدة قريب أو صديق على الانتحار، غير أنه لم يتم توجيه أي تهمة في أي من هذه الحالات.

المحاكمة غير واردة في حالات القتل الرحيم
ورغم أن جهاز الادعاء الملكي يؤكد أن الانتحار مازال غير قانوني، فإن وزير المالية الأسبق اللورد فالكونر ـ الذي يرأس لجنة مساعدة الانتحار ـ رحب بتلك الأرقام باعتبارها دليلا على التغير المهم الذي طرأ على نهج السلطات القضائية. وقالت الصحيفة ان هذه الأرقام تمثل أول دليل على أن التوجيهات الخاصة بمساعدة الانتحار أصبحت محل تطبيق، وأن الناس الذين يتصرفون من منطلق الشفقة لا يمثلون أمام المحاكم.
من جانبه أكد كير ستارمر ـ وهو مدير الادعاء العام الذي نشر المبادئ التوجيهية في فبراير العام الماضي ـ أن الانتحار بمساعدة الآخرين غير قانوني، لكن المبادئ التوجيهية التي جاءت في ثماني صفحات تشير إلى أنه إذا ما تصرف شخص بدافع الشفقة لمساعدة آخر لديه رغبة واضحة في الموت، فإن المحاكمة غير واردة.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط