اطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" يوم السبتً باتجاه المريخ الروبوت "كوريوزيتي" وهو الأكثر تطوراً بين المسبارات التي أرسلت لاستكشاف كواكب أخرى، وبإمكانه أن يحدد للمرة الأولى ما إذا كانت هناك حياة أقيمت على سطح الكوكب الأحمر في الماضي. الروبوت "كوريوزيتي" المعروف أيضاً باسم "مارس ساينس لابوراتوري" "إم إس إل" يتوقع أن يحط على سطح المريخ في أغسطس/ آب 2012 بعد رحلة يقطع فيها مسافة 570 مليون كيلومتر.

تبلغ كلفة مهمة الروبوت 2.5 مليار دولار
وقالت كولين هارتمان المديرة المساعدة للمهمات العلمية في الناسا "إنه روبوت استثنائي فعلاً تتجاوز قدرته بكثير كل ما اطلقناه حتى الآن باتجاه كوكب آخر من النظام الشمسي". ومن المقرر إطلاق الروبوت من مركز كاب كانافيرال في فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة) بواسطة صاروخ "أطلس 5". واحتمال أن تكون الأحوال الجوية مناسبة لعملية الإطلاق تصل إلى نسبة 70%.
وتبلغ كلفة مهمة كوريوزيتي 2.5 مليار دولار من بينها 1.8 مليار لتطويره. ويبلغ وزنه 900 كيلوغرام تقريباً، وهو أطول وأثقل بمرتين من المسبارين سبيريت واوبورتيونتي اللذين استشكفا المريخ، ويحمل عشرة أجهزة علمية. وهو مجهز بهوائي مع كاميرات عالية الدقة وليزر لدرس أهداف عن بعد. ويتمتع أيضاً بذراع متحركة طولها 2.1 متر قادرة على حفر خمسة إلى ستة سنتمترات في الصخر وهي سابقة على كوكب المريخ .
والعينات التي سيجمعها ستنقل إلى أحد مختبرين في داخل الروبوت لتحليلها. وستقوم أجهزة أخرى بدرس البيئة لرصد غاز الميثان خصوصاً الذي غالباً ما يرتبط وجوده بالحياة على الأرض. وستقيس أيضاً للمرة الأولى الاشعاعات التي قد تؤثر في مهمات مقبلة مأهولة محتملة إلى الكوكب الأحمر . ويضم الروبوت كوريوزيتي أيضاً محطة لرصد الأحوال الجوية.
وقال اشوين فاسافاد مساعد المسؤول العلمي في المهمة إن وجود كوريوزيتي "يوازي وجود أكثر من 200 باحث يقومون باستكشاف المريخ إنه جهاز رائع"، ويفترض أن يحط كوريوزيتي الذي يطلق بتأخر سنتين، قرب أسفل جبل يبلغ ارتفاعه خمسة كيلومترات داخل حفرة غايل البالغ قطرها 155 كيلومتراً.


