مفهوم تحويل أسلحة إلى معدات للحرث والزراعة حرفة قديمة كقدم الإنجيل، إلا أن ولادة الفن والجمال من رحم أدوات الموت فن جديد، استحدثه غونسالو مابوندا، وهو نحات من موزمبيق. وحالياً، تطبق مابوتو، عاصمة موزمبيق، وبطريقة حديثة ولافتة للنظر، تجربة ناجحة لتحويل أسلحة استخدمت في إذكاء حربين وحشيتين، لأدوات فنية عالمية معاصرة مستوحاة من التراث الأفريقي. وفي ورشته بمابوتو، يقوم مابوندا بتشكيل قاذفات الصواريخ والخوذات العسكرية والألغام الأرضية، وحتى بنادق الكلاشينكوف، إلى تماثيل فنية رائعة، تتهافت عليها صالات العرض وجامعي التحف من كل أنحاء العالم.
|
فن جديد ومميز.. |
منذ عام 1995، بدأت مجموعة من الكنائس المحلية، والمجلس المسيحي في موزامبيق، تقديم معدات بناء أو زراعية، مقابل استرداد الأسلحة من المجتمع، من خلال برنامج يحمل مسمى "تحويل البنادق إلى معازق".
ونجح البرنامج في جمع 800 ألف قطعة سلاح لتدميرها أو تحويلها إلى قطع فنية على أيدي فنانين من أمثال مابوندا، الذي ساقته مخاوف من مدى تماسك السلام الهش في بلاده نحو الفن عام 1997.
ومن أشهر منحوتاته مقاعد مصنوعة من حديد البنادق الملتوي، ويرمز بها للسلطة بأيدي الرجال الأقوياء.
بجانب أقنعة مصنوعة من مقابض البنادق الخشبية والطلقات الرصاصية، في قطع فنية يمزج فيها الفن الأفريقي الشعبي بالحداثة.





















