ذكرت دراسة قامت بها شركة "تورتن" عن وجود أكثر من 28 مليون مستخدم لموقع "فيس بوك" في منطقة الشرق الأوسط، وأن هؤلاء يبدؤون يومهم بتصفح هذا الموقع ويختمونه به، سواء عبر الهاتف الجوّال أو عبر كمبيوتر المنزل أو المكتب. وقد أصبح الموقع بالنسبة للكثيرين الوسيط المفضل لمشاركة الأفكار والتواصل مع الأصدقاء، فضلاً عن كونه أداة تسويقية بالنسبة للآخرين، إلا أن هذا الدور المتنامي لـ"فيس بوك" جعله أيضا بيئة خصبة وبوابة تنطلق منها البرامج الضارة والمتخصصين في عمليات الاحتيال الإلكتروني.

أكثر من 28 مليون مستخدم
لموقع التواصل الاجتماعي!
وتعليقاً على ذلك قال بولينت تيكسوز، كبير خبراء الاستراتيجيات الأمنية في "سيمانتك" للأسواق الناشئة، أن المتخصصين يقومون بعمليات الاحتيال الإلكتروني باستغلال ثقة المستخدمين في تعاملاتهم عبر موقع "فيس بوك"، وذلك لنشر الشيفرات البرمجية الخبيثة والرسائل المزعجة التي تصل المستخدمين بمجرد النقر على بعض العناوين الموجودة في صفحات الأصدقاء.
وقد أخذت شركة "نورتن" النقاط السابقة كلها بعين الاعتبار، وأعدّت معلومات بيانية تساعد المستخدمين في الشرق الأوسط على فهم طبيعة الرسائل المزعجة والحيل التي ترد عبر "فيس بوك" لتجنّبها، وللتصدي لأي محاولة يقوم بها المخترقون (الهاكرز) للوصول إلى قائمة الأصدقاء والصور والمعلومات الشخصية:
الإعجاب أو المشاركة (Like - Share):
قد يقوم الهاكرز بالطلب من المستخدم إبداء الإعجاب بإحدى الصفحات على "فيس بوك" أو مشاركتها، وذلك بغرض الحصول على صلاحيات معينة أو الوصول إلى محتويات غير متوفرة من موقع "فيس بوك" أو من موقع آخر، وعند إبداء الإعجاب بهذه الصفحة يتم تحويل المستخدم إلى صفحة أخرى تحتوي على استطلاع للرأي يهدف إلى جمع المعلومات الشخصية الخاصة به، إذ يحصل المخترق على عمولة على كل مرة يتم فيها عرض الصفحة المشبوهة.
الإعجاب بشكل خفيّ:

تقوم بعض الصفحات الخبيثة
بإخفاء الزر الخاص بالإعجاب!
تقوم بعض الصفحات الخبيثة بإخفاء الزر الخاص بالإعجاب، مثل مقاطع الفيديو المثيرة التي يقوم المستخدم بعرضها، إلا أنها عوضا عن ذلك تقوم بنشر نفسها كما لو أن المستخدم أبدى إعجابه بها. كما قد تطلب بعض الصفحات من المستخدم النقر بالـ"ماوس" عدة مرات، مما يتسبب بالإعجاب غير المقصود بالصفحة أكثر من مرة.
التطبيقات الخبيثة:
قد يقوم المستخدم بتثبيت أحد التطبيقات الخاصة بـ"فيس بوك"، إلا أنها قد تكون تطبيقات خبيثة تسيطر على حساب المستخدم على "فيس بوك"، مما يمكن المخترق من نشر ما يريد عليها والوصول إلى رسائل المستخدم ومحادثاته الخاصة. وهذه إحدى أقدم الحيل في "فيس بوك" وأكثرها انتشارا.
هجمات الشيفرات البرمجية من نوع (نسخ- لصق):
في هذه الحالة يتم الإشارة إلى مقاطع فيديو أو مواقع إنترنت مثيرة، مع الطلب من المستخدم نسخ عنوان هذه المقاطع أو المواقع ولصقها في شريط عناوين متصفح الإنترنت، وعندها سيتم نشر الرسائل المزعجة بالنيابة عن المستخدم الذي ساهم في ذلك دون أن يشعر.
وتوفّر "نورتن" حالياً أداة مجانية هي Norton Safe Web تقوم بفحص التحديثات الحالية على "فيس بوك" للتأكد من سلامتها وخلوّها من الروابط غير الآمنة، فضلا عن تزويد المستخدمين بطريقة سهلة لحماية أنفسهم دون التأثير أو الحدّ من أنشطتهم اليومية عبر الشبكات الاجتماعية.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!