تمكن زوار متحف "ويلكوم كولكشن" في لندن من الوقوف على معرض نادر سمح لهم بالتجول وسط جرار زجاجية حفظت فيها امخاخ عدد من العلماء المتفوقين اضافة الى مخ احد اشهر السفاحين البريطانيين وجمجة سليمة من مدينة اريحا الفلسطينية يزيد عمرها على اربعة الاف عام. غير ان ما شد انتباه الجمهور هو عرض شريحتين من دماغ الفيزيائي الالماني الشهير البيرت اينشتاين تعرضان لاول مرة في بريطانيا بعد ان تمكن الجمهور الاميركي من مشاهدتهما لاول مرة ايضا العام الماضي في متحف "ماتر" في مدينة فيلادلفيا.

البيرت اينشتاين!
وذكر المسؤول الاعلامي في متحف "ويلكوم كولكشن" تيم مورلي في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية "كونا"م ان معرض مخ الانسان الذي افتتح بداية ابريل / نيسان الماضي ويختتم الاحد نجح في اجتذاب قرابة 150 الف زائر. واشار الى ان هذا الرقم يعد الاكبر في تاريخ المتحف الذي يركز على القضايا العلمية والطبية موضحا ان شريحتين من مخ اينشتاين زادتا من اقبال الجمهور على المعرض على الرغم من صغر حجمهما مقارنة بالامخاخ الاخرى التي عرضت بحجمها الكامل والاصلي.
واكد ان سبب اهتمام الجمهور بالعالم الالماني الذي توفي عام 1955 عن عمر يناهز الـ76 عاما ربما يعود الى جهل معظم الناس بحقيقة وجود تلك الشريحتين واجزاء اخرى كبيرة من مخ اينشتاين محفوظة في مختبرات امريكية. وجرى تشريح جثة اينشتاين في مختبر جامعة بنسلفينيا من قبل الطبيب توماس ستولتز هارفي الذي قام بازالة المخ وتقطيعه الى 240 جزءا ووزعها على عدد من الاطباء والمختبرات بهدف اكتشاف اسرار تفوق وذكاء اينشتاين فيما احتفظ لنفسه بـ46 قطعة منها وفقا للروايات المتداولة في الصحف والمواقع الالكترونية العالمية.
وبعد مدة قام هارفي "باهداء" تلك القطع الى زميله ويليام اريتش الذي سلمها بدوره الى متحف "ماتر" في فيلادلفيا ومنها جاءت هاتان الشريحتان.ولم يكن العمل الذي قام به توماس هارفي ان يمر دون ان يسبب جدلا واسعا فقد ادعى ان احد ابناء اينشتاين اعطاه الاذن بدارسة وتشريح مخ والده الا ان هذه الرواية كذبتها عائلة اينشتاين. وبعد نهاية تشريح جثة العالم الفيزيائي الشهير وتحديد اسباب وفاته بنزيف داخلي تم احراق جثته وفقا لوصيته بينما ذر رمادها في مكان ما يزال سرا تحتفظ به عائلته. ويضم المعرض الى جانب الشريحتين صورا حقيقية ومجسما بلاستيكيا مطابقا لمخ العالم الالماني الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء عام 1921 اضافة الى مخ الكاتبة الامريكية هيلين هاملتون غاردنر التي توفيت عام 1925 .








imagebank - AFP