روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال له: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم، قال: فأجب. وفي رواية لأحمد وابن ماجه قال: فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع النداء؟ قال: نعم: قال: ما أجد لك رخصة. وروى ابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر.
اما موضوعنا فعن مقطع مؤثر لرجل مسن فقد بصره لكنه لم يفقد بصيرته فعلم بها أن الله جل وعلا سائله عن صلاته يوم لا ينفع مال ولا بنون، ووضع في قلبه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة عندما طلب إعفاءه من الصلاة في المسجد، فما كان من هذا الشيخ الجليل إلا أن ربط حبلاً بين بيته البعيد من المسجد ليدله على الطريق.