الإنسان الكاذب هو الذي يطلق عليه مصطلح "ذو وجهين" وهذا تعبير مجازي، ولكن ادوارد مورداك يملك وجهين حقيقيين، احدهما في الجانب الأمامي مثل كل البشر وآخر في الجزء الخلفي. هو أيضاً شاب موسيقي صاحب موهبة فذة وكان يتسم بالذكاء الحاد، لكنه انعزل عن الحياة الإجتماعية ، ورفض السماح لأحد بزيارته حتى من أهله المقربين ذلك لأن إدوارد له وجه آخر بالإضافة إلى وجهه العادي، وهو وجه فتاة رائعة الجمال وكان يقول "أقسم لكم أن هذا الوجه يمنعني من النوم، لأن تلك الفتاة ثرثارة تهمس طوال الليل" و"من المستحيل على أحد من الناس تصديق الكلمات التي كان هذا الوجه يرددها لي باستمرار "لقد خلقت على هذا الشكل لخطأ ارتكبه أجدادي" و لا أدري ما هو هذا الخط".
أما الحالة الأخرى لرجل ذي وجهين فهي لتشانغ بينغ تزو من الصين، لكن هذه المرة الوجه الآخر لم يكن في الخلف بل احتل الجانب الأيمن من وجه تشانغ ويتألف من الفم والأسنان ولسان غير مكتمل كما هناك أيضاً آثار لفروة رأس وعيون وآذان وأنف. وكان إذا ما أراد تشانغ أن يفتح فمه في وجهه الحقيقي كان الوجه الآخر يفتح فمه أيضاً، لقد اكتشف الجنود الأميركيون حالة تشانغ وساعدوه في أن يخضع لعملية جراحية أزيل فيها الوجه الآخر، ورجع بعدها تشانغ إلى قريته في الصين وعاش هناك بقية حياته .
أما الحالة الثالثة فكانت لباسكوال بينون الذي ولد في عام 1889 وتوفي في عام 1929، فلقد كان يلقب "بوجهي المكسيك"، وكان يقدم عروضاً في سيرك "سيلز فلوتو" المشهور آنذاك والذي كان أشهر سيرك متنقل في عام 1990.
كما ان باسكوال كان يعمل في السكك الحديدية في ولاية تكساس، وأثناء عمله رآه أحد مروجي السيرك وفوجئ بحجم الورم الحميد الذي يحمله في الجزء العلوي من رأسه، فعرض عليه تقديم عروض في سيركه الخاص وأوهم الناس أن الورم على رأس باسكال ما هو إلا وجه مصنوع من الشمع بطريقة متقنه، ولكن بعدها بفترة تم اكتشاف الأمر واجبر صاحب السيرك على أن يدفع ثمن العملية الجراحية التي خضع لها باسكال لإزالة الورم ما مكنه بعدها من مزاولة حياته الطبيعية والعودة إلى تكساس.

