تمكن علماء بالمعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا بمدينة لوزان، للمرة الاولى، من زراعة شريحة الكترونية تحت الجلد والتي تعتبر مختبرا متكاملا يمكنه فحص الدم تلقائيا ونقل البيانات لاسلكيا للطبيب المتابع. وذكرت الدراسة ان الجديد في هذا الاختراع يكمن بالاعتماد على تقنية "النانو" بتزويد الشريحة التي تستمد طاقتها من جسم الانسان بأجهزة استشعار تكشف عن 5 بروتينات واحماض امينية لتتبع عمليات التمثيل الغذائي بالجسم، ما يسهل مراقبة تأثير الادوية على الانسان بلحظات.
وتفيد الدراسة بأن جسم الانسان هو مصنع كيميائي تنتج عنه آلاف المركبات التي ينقلها الدم الى سائر البدن، وان كثيرا من تلك المركبات الكيميائية هي، في الواقع، مؤشرات عن الحالة الصحية للانسان. وتقوم الشريحة بالخطوة التالية حيث تنقل تلك النتائج مباشرة الى حاسوب، فيتمكن الطبيب المعالج او مقدمو الرعاية الصحية من مراقبة المرضى، لا سيما أولئك الذين لديهم مرض مزمن أو يستخدمون علاجا كيماويا مثل في حالات السرطان.
ووفقا للدراسة، التي اشرف عليها الباحثان في المعهد، جيوفاني دي ميكيلي وساندروا كرارا، فإن طول الشريحة لا يتجاوز 14 ملليمترا وهي تضم اجهزة استشعار التي تقوم بالبحث عن مركبات كيميائية، وتطلق اثر ذلك موجات من الراديو ذات تردد معين يتوافق مع اجهزة الاستقبال لدى من يقومون بالرعاية الطبية. ويمكن للشريحة نقل المعلومات عبر الترددات المستخدمة باجهزة الهواتف الذكية وعن طريق تقنية "بلوتوث" لتوصيل المعلومة فيما بعد عبر البريد الالكتروني الى المستفيد منها او نقلها الى حاسوب.