قررت أريل نايت، 22 عاما، مقاضاة عيادة طبية بعد فشلهم في التخلص من حملها الذي وصفه الأطباء بأنه يشكل خطرا على حياتها. الوالدان سعيدان بالطفلة المعجزة المولودة سبتمبر من العام الماضي. وما كان الوالدان يسعيان للتخلص من الحمل والاجهاض لولا تحذير الأطباء أن حملها يعتبر تهديدا وخطرا على حياتها. ولذلك اتصلت نايت بمجموعة أكرون الصحية للنساء وقامت بحجز موعد في مارس/آذار 2012 لعملية الاجهاض. وتوجهت نايت إلى العيادة صباحا في موعدها ولكنها فوجئت بطابور من النساء يدخلن العيادة مثل قطيع وكان الجميع كأنهم يُساقون إلى الذبح واحداً تلو الآخر!!!
وتصف كيف خضعت لعملية الاجهاض باختصار، نودي على اسمها، توجهت للغرفة، استلقت على السرير موجهة الجزء السفلي من جسمها نحو الأسفل حيث يوجد كيس قمامة. وعند انتهاء الطبيب وبينما كانت مشوشة الذهن، ناولها أحدهم حاجاتها وقادوها نحو الباب وتتذكر صوت الطبيب حين قال: "حسنا، كل شيء جيد وواضح (نظيف). كل شيء سار على ما يرام". ولكن بعد عدة أيام شعرت بوعكة صحية وقامت على إثرها بزيارة طبيب العائلة وخضعت للتصوير بالموجات الصوتية لتكتشف أنها ما زالت حامل.
لقد كان الخبر بمثابة صدمة للجميع. ثم قامت بالاتصال بالعيادة الطبية "أكرون" وأنكروا ما نسب اليهم وأخبروها بأنه يمكنها التوجه للعيادة التابعة لهم في منطقة كليفلاند ولكنها رفضت. ثم توجهت لعيادة أخرى التي بدورها رفضت أن تصلح ما أخطأ به الآخرون.
حينها قرر الوالدان الاحتفاظ بالحمل. خلال فترة الحمل واظبت نايت على زيارة الطبيب المختص بالحمل الخطر وقامت بالتصوير بالموجات الصوتية مراراً للاطمئنان على صحتها وصحة الجنين.
وفي سبتمبر وضعت طفلة أطلقوا عليها اسم "الطفلة المعجزة" وكان كلا من الأم والطفلة بصحة جيدة. وتطالب نايت بتعويض قدره 25 الف دولار مقابل آلام الوضع دون طائل والمعاناة والاكتئاب الذي سببه فشل الاجهاض. الوالدان غير نادمان على بقاء الجنين ولكن الأم تقول:" إنه موضوع حساس.. أعني أنه صعب. رؤية الطفلة أمامي الآن والتفكير في ماذا لو قاموا بعملهم وأجهضوا الجنين. إن هذا أمر لا أرغب في الحديث حوله".