كانت فرحة الطفلة البريطانية ليليا ريدينغ ابنة الـ4 سنوات كبيرة جدا حين بدأت تمشي خطواتها الاولى وتتجول بحرية وان كان ببطء وبخطوات ثقيلة حاليا. لكن المهم بالنسبة لها انها استغنت عن الكرسي المتحرك الذي كان وسيلتها الوحيدة للتنقل خلال سنوات حياتها الاولى. أما فرحة أهلها فكانت ربما اكبر من فرحتها، وذلك بعد أن مروا بأوقات عصيبة سمعوا فيها من بعض الاخصائيين ان لا أمل بتاتا في ان تستطيع ليليا في يوم من الايام ان تمشي او حتى ان تقف على قدميها.
ولدت ليليا ومعها مرض نادر جعل رجليها تتقوسان كالضفدع وتبين للأطباء ان في كل ركبة من ركبتيها يوجد فقط عضلتين بدل 15 عضلة. ورغم محاولاتهم العديدة لإصلاح الوضع لكن باءت جميع العمليات بالفشل واعتادت ليليا على استعمال الكرسي المتحرك او الزحف على الارض. بعض الاطباء قالوا لأسرتها ان لا أمل في شفائها لكن الاهل لم يفقدوا الأمل أبدا. وفعلا حالفهم الحظ بالتوصل لأطباء قرروا أن يعاودوا المحاولات من جديد.
هذه المرة قاموا بإجراء عملية جراحية ساعدت في تقويم الركبة ثم اضافوا جبائر أو دعائم تقويمية تحيط برجليها كقفص صغير. وفعلا تمكنت ليليا بعد تدريب من قبل اخصائية علاج أن تبدأ بأخذ خطواتها الاولى وتدخل الفرحة والسعادة على قلوب من حولها وتثبت ان لا مستحيل.
قالت ام ليليا واسمها كيتي (31 سنة)، ابنتي تشبه بطل فيلم فوريست جامب حين كان صغيرا ويرتدي مثل هذه الدعائم. وهي تقصد الممل توم هانكس الذي قام بدور شخص عانى في طفولته من ضعف عضلات قدميه لكنه تمكن من المشي مستقلا بعد ذلك.
اما والدها نيك (32عاما) وهو مهندس فقال والفرحة لا تكاد تسعه: هي اميرتي الصغيرة وكانت دائما شجاعة ولم تفارقها البسمة رغم كل العمليات والجراحات الصعبة. وموقع فرفش يشارك الاهل فرحتهم ويؤكد ان لا يأس مع الحياة وأن ارادة الله تعالى اقوى من أي تشخيص طبي ولا يوجد أي مستحيل.