صرح حاكم امارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن صدمته وغضبه مما حدث في اسطبلات غودولفين ببريطانيا حيث جاءت نتائج تحاليل المنشطات التي أجريت على 11 حصانا إيجابية فيما وصف بأكبر فضيحة في تاريخ سباقات الخيول في بريطانيا. وتعود ملكية الاسطبلات لعائلة آل مكتوم، ويتولى حاكم دبي الإشراف عليها، وقد قرر بن راشد إغلاق كافة الاسطبلات التي كان يشرف على تدريبها مدرب الخيول الإماراتي محمود الزرعوني الذي اعترف بمسؤوليته عن إعطاء المنشطات للخيول.
وطمأن محمد بن راشد جماهير سباقات الخيول في بريطانيا بأن أي حصان لن يعدو في السباق هذا الموسم قبل أن يتلقى شخصيا تأكيدات من الفريق التابع له بأن الخيول خالية تماما من أي آثار للمنشطات. وأضاف في بيان له أن له تاريخا يمتد لـ30 عاما في سباقات الخيول في بريطانيا ويكن كل احترام لتقاليدها وقواعدها، ولا يوجد أي مبرر لخرق هذه القواعد، أنه بذل أقصى جهد للحفاظ على سمعة ونزاهة اسطبلات غودولفين ، وأنه أبلغ العاملين فيها بأنه لا لن يتسامح مع مثل هذه السلوكيات.
وشدد البيان أن إدارة اسطبلات غودولفين تتعاون بشكل تام مع الهيئة المسؤولة عن سباق الخيول في بريطانيا للتوصل إلى حقيقة هذا الموضوع كما أنها تتقبل كل الإجراءات التأديبية. وأعلن حاكم دبي إنه أصدر أوامره لإدارة اسطبلات غودولفين لاتخاذ إجراءات مراجعة داخلية فورية لمنع تكرار حدوث مثل هذه الممارسات في أي اسطبل يملكه.
كما ان محمد بن راشد قد عيّن الزرعوني مدربا في"غولدوفين" قبل 3 سنوات، ويمثل الزرعوني أمام هيئة سباقات الخيول في بريطانيا بعد أن اعترف بأنه ارتكب "خطأ كارثيا فادحا". وقال الزرعوني "بما أن الخيول المعنية لم تكن مشاركة في السباق فلم أكن أعي أن ما كنت أفعله هو خرق لقواعد هذه الرياضة". وأكمل "أنا أعتذر عن الأضرار التي سيسببها تصرفي لغولدوفين وللسباق عموما". وتمنع قواعد سباق الخيل إعطاء منشطات للخيول سواء كانت مشاركة في السباقات أو أثناء التدريب.
وصرح ورنيليوس لايست محرر شؤون سباقات الخيل في "بي.بي.سي"، إن الأمر شكل إحراجا بالغا للشيخ محمد آل مكتوم، الرئيس الشرفي لاسطبلات غولدوفين لخيول السباق وهي الأكبر من نوعها في العالم وإحدى أكثرها نجاحا. فالشيخ محمد آل مكتوم معروف بانخراطه في تدريب خيوله، فضلا عن اشتراكه في كل قرار يتعلق بشراء الخيول وبخطط السباق. وتخالف الفضيحة السمعة القوية التي يتمتع بها الشيخ وأسرته من حيث الإنصاف والروح الرياضية، وهو ما جعل دبي أحد أبرز المراكز الرياضية في العالم.