دماء وجثث وعنف وقتل واجرام وعصابات ومخدرات.. هذه هي حصيلة الصور المرعبة والمحبطة التي التقطتها وسائل الاعلام الغربية العالمية في هذه المدينة فخلال يوم واحد عادي. لكن لأولئك الناس الذين يطلقون على مدينة سان بيدرو سولا لقب المدينة الأكثر عنفاً في العالم يعتبرون هذه الأحداث جزء من الحياة اليومية للمدينة التي مزقتها تجارة العقاقير والمخدرات.
اليكم اعزاءنا قراء "فرفش" مجموعة من الصور الصادمة والتي ترسم الوجه الحقيقي للحياة في المدينة حيث تعمل عصابات الاجرام وتجارة المخدرات بحرية تامة في ظل غياب القانون ويد العدالة وانتشار الفقر. في كل يوم تحمل مدينة سان بيدرو سولا الهندوراسية ملامح المناطق المنكوبة بالحروب، حيث تمتلئ المشارح بجثث القتلى المصابة بالرصاص، كما تمتلئ غرف الطوارئ في المستشفيات بالجرحى. وتشير التقارير بسقوط ثلاثة قتلى يومياً على الأقل في ثاني أكبر المدن الهندوراسية والتي تعتبر مصدراً رئيسياً للقهوة.
هذا وقد غمرت تجارة السلاح دولة هندوراس حيث تشكل الأسلحة غير المرخصة ما نسبته 70 بالمئة وتسببت بما يزيد عن 83 بالمئة من جرائم القتل بالأسلحة النارية مقارنة بما نسبته 60 بالمئة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد اتخذ المسلحون من القرى والأحياء الفقيرة مقرات لهم لإدراكهم بعدم فعالية وفساد الشرطة.
سجلت خلال العام المضي 1218 جريمة قتل في مدينة سان بيدرو سولا، وأفادت التقارير العام الماضي بأن سان بيدرو سولا تعتبر أكثر مدن أمريكا الجنوبية المثقلة بالديون وضعيفة الاقتصاد كما ان 70 بالمئة من سكانها يعانون الفقر. ويرى العديد من سكانها بأن الجريمة هي خيارهم الوحيد للعيش فيما قرر الآخرون الرحيل للولايات المتحدة.
عصابات الشوارع والمعروفة باسم ماراس تحولت الى ما يشبه نقابات الجريمة المنظمة، بينما يقوم تجار المخدرات المكسيكيون بشراء الأراضي وتوظيف فرق خاصة من القتلة. وبالنسبة لأولئك الذين يخرقون القانون فان يد العدالة تبدو بعيدة عنهم حيث أن نصف المسجونين في الدولة لم تتم ادانتهم وآخرون ينتظرون سنوات للحصول على جلسة محاكمة. فيما غيرهم يموتون خلال احتجازهم في السجن.
ويدل تحقيق موسع أن قوى القتل الشرطية تفلت من العقاب داخل هندوراس وتعمل على أخذ القانون باليد كما تحمل على عاتقها دور القاضي والجلاد. وبغض النظر عن ملايين الدولارات من المساعدات الأمريكية لتحسين جهاز الشرطة في هندوراس فقد تلقت النيابة العامة خلال السنوات الماضية ما يزيد عن 150 شكوى رسمية تتهم الشرطة بالقيام بعمليات قتل منظمة في العاصمة الهندوراسية.
ومنذ فترة طويلة وأصابع الاتهام موجهة للشرطة لقيامها بدور القاتل المحترف عوضاً عن دورها الأساسي كذراع حامية للقانون في هندوراس، ولكن قضايا قليلة هي تلك التي يتم التحقيق فيها.






















الصور نقلا عن موقع (رويترز)