قد لجئ المستعمرين الأوائل في جيمس تاون بولاية فرجينيا الأميركية إلى أكل لحوم البشر للبقاء على قيد الحياة خلال مجاعة عام 1609، إذ قطعوا وأكلوا فتاة إنكليزية عمرها 14 عاماً.
وكشفت أعمال حفر أجريت في الآونة الأخيرة في الموقع التاريخي عن بقايا كلاب وقطط وخيول أكلها المستعمرون أثناء "المجاعة" في ذلك العام وعثر على عظام فتاة أطلق عليها باحثون اسم "جاين".
وصرحت مؤسسة سميثسونيان على موقعها الإلكتروني "إن الكشف هو أول دليل مباشر على أكل لحوم البشر في جيمس تاون وهي أقدم مستعمرة في الأميركتين"، وفقا لوكالة "رويترز".
والمؤسسة هي أكبر مجمع للأبحاث والمتاحف في العالم إذ تضم 19 متحفاً ومعرضاً أغلبها في واشنطن وتضم أيضاً حديقة الحيوان الوطنية.
وافاد دوجلاس اولس عالم الحفريات الذي حلل العظام التي عثرت عليها جماعة بريزيرفاشن فرجينيا غير الهادفة للربح: "تجادل المؤرخون فيما إذا كان هذا الشيء حدث حقاً".
وتابع القول في بيان: "بالعثور على هذه العظام في حفرة مخلفات مقطعة جميعها يتضح أن هذا الجسد قطعت أوصاله لأكله". ولا يعرف ما إذا كانت الفتاة قتلت أم ماتت لأسباب طبيعية وما إذا كان كثيرون أم شخص واحد فقط شارك في "التقطيع" حسب وصف البيان.
وقال اولس: "القطوع الموجودة في مقدمة الجمجمة سطحية جداً وغير غائرة... ويوجد أربع طعنات في مؤخرة الرأس إحداها الأقوى وقسمت الجمجمة إلى نصفين. تلا ذلك إحداث قطع نافذ في الجزء الأيسر ربما بسكين واستخدم لفتح الرأس وتفريغ المخ".






imagebank – AFP