قد تبدو هذه القصة للوهلة الاولي خيالية أو مأخوذة من مسلسل مكسيكي ولكنها حقيقة عائلتين لبنانيتين عاشتا في كذبة لمدّة عشر سنوات، انتهت بلقاء شقيقتين توأمين فصلتا عند الولادة في السوق وبالصدفة.
قبل عشر سنوات، وفي مستشفى لبناني، تم تبديل إحدى التوأم التابعتين لآل "خانجي" بمولودة من آل "الكردي"، حدث هذا الخطأ، وكبرت الفتاتان: "جنى"، و"غنى" مع عائلة، و"سهام" مع عائلة أخرى، وعندما بانت الحقيقة، تبيّن أن سهام هي إحدى التوأم، والتي من المفروض أن يكون اسمها غنى، وغنى هي الفتاة التي استبدلت، وعاشت مع العائلة التي ربّتها، وأحبتها كثيرًا، لأنها إحدى التوأم، رغم عدم وجود شبه بينهما.
يعتبر عبد القادر الكردي أبو عبيدة أن ما حدث مؤخرًا مع عائلته، وعائلة خانجي أمر فريد من نوعه ويقول: "لم يخطر ببالي في يوم من الأيام أن يتم استبدال طفلتي بطفلة أخرى في المستشفى، والصدمة كانت قوية بالنسبة للعائلتين، فهل يتخيل أي إنسان أن يكتشف أن الفتاة التي رباها طيلة عشر سنوات ليست ابنته، وأن ابنته الحقيقية مع عائلة أخرى.
وبالصدفة التقى التوأمان بعد عشر سنوات في احد الأسواق في طرابلس، عند مروة سهام، صُدمت "غنى" لشدة الشبه بينها وبين شقيقتها جنى، وصرخت لأمها، وعمتها لرؤيتها، ففوجئت السيدتان واندهشتا، فاقتربت الأم من الفتاة، وسألتها عن اسمها، وفي أي مدرسة تتعلّم، وفي النهاية، طلبت الأم عنوان سهام حتى تحضر ابنتها جنى لرؤيتها، ومشاهدتها، فتصدق أن هناك فتاة تشبهها كثيرًا.