يباع في لندن بالمزاد العلني يوم الخميس المقبل أول دينار إسلامي تم سكّه في التاريخ، وعليه نقش بشهادة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له" وهو من الذهب النادر، ويقول خبير إماراتي بالمسكوكات الإسلامية، انه يتوقع بأن ترسو مطرقة الدلال عليه في "دار بولدوين" البريطانية للمزاد العلني بنحو 320 ألف دولار.
واضاف الخبير ان الدينار يسمونه "دينار 77" لأن الخليفة الأموي الخامس، عبد الملك بن مروان، سكه في دمشق ذلك عام 77 للهجرة المصادف 690 ميلادية، أي حين كانت الدولة الأموية امبراطورية ممتدة من الشرق إلى الجنوب الإسباني في الأندلس. وحسب ما يقول عبد الله بن جاسم المطيري، مستشار المواقع التراثية والآثار في دبي، وعضو الجمعية الملكية البريطانية للمنمنمات، والمعروف كأشهر خبير بالمسكوكات الإسلامية، إن "دينار 77" ليس أول ما تم سكه من النقود بالعربية "إلا أنه أول دينار إسلامي صرف تماما".
وتمكن الخليفة عبد الملك بن مروان وحده من الاستقلال بسك النقود عن البيزنطيين حين أصدر أول دينار إسلامي صرف تماما، وهو صغير الحجم قطره 20 ملم، ووزنه 4.25 غرامات ذهب من عيار 22 وعليه حفروا بالخط الكوفي "محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله". كما حفروا وسط الوجه الآخر للعملة "الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد" وهي اقتباس من سورة "الإخلاص" في القرآن أيضا، وحولها إطار جاء فيه "بسم الله ضرب هذا الدينار في سنة سبع وسبعين" كتأريخ لعام السك.
ويذكر ان هذا الدينار المعروض للبيع هو من مجموعة تضم 56 ديناراً ذهبياً، تم سكّها بين الاعوام 690 و750 ميلادية، ومن المتوقع بيعها بالمزاد بنصف مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل 800 ألف دولار، معظمها سيذهب ثمناً لـ"دينار 77" الذي كان يمكن أن يكون سعره بالملايين فيما لو تم بيعه في ثمانينات القرن الماضي. ففي ذلك الوقت كان نادرا جدا، لكن تم لاحقا اكتشاف عدد منه فانخفض سعره في المزادات"، وفق ما قاله الخبير المطيري.