كشفت دراسة أميركية حديثة، نشرت في مجلة "طب الأطفال"، أن المراهقين والشباب الذين يقومون باستعمال الهاتف النقال بهدف التواصل عن طريق الرسائل القصيرة أو البريد الإلكتروني، أثناء قيادة السيارة يميلون لارتكاب تصرفات خطيرة أخرى. واستعمل الباحثون المعلومات المتوفرة من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ومن المسح الذي أجري عام 2011 حول السلوك الخطر لدى الشباب، حيث تم سؤال من هم فوق 16 سنة عن عدد الأيام التي استعملوا فيها الرسائل القصيرة أو البريد الإلكتروني خلال القيادة، بالإضافة لاستفسارات عن التصرفات الاخرى كاستعمال حزام الأمان في السيارة، سواء كسائق أو كراكب، أو قيادة السيارة مع تناول الكحول أو ركوب السيارة مع سائق كان قد تناول الكحول.
وتبين أن نصف الشباب المشاركين بالدراسة، الذين بلغ عددهم 8505 شباب، أقروا أنهم استعملوا الرسائل القصيرة على الهاتف النقال في يوم واحد على الأقل أثناء قيادة السيارة خلال الشهر السابق للمسح. ووجدت الدراسة بالنسبة للتصرفات الخطرة الأخرى، أن استعمال الرسائل القصيرة على الهاتف النقال كان أقل من الاستعمال لحزام الأمان. ويفسر الباحثون السلوك الخطر الذي ينهجه المراهقون، بأنه ناجم عن عدم تقديرهم للخطر الذي يعرضون أنفسهم والآخرين له ولاعتقادهم بأن تصرفهم آمن وسليم.
يذكر أن استعمال الرسائل القصيرة أو الكتابة على الهاتف النقال أكثر خطورة من القيادة تحت تأثير الكحول حسب التجربة التي نشرت في مجلة "السيارات والسائقين"، اذ زادت مسافة التوقف الطارئ من سرعة 70 ميلاً في الساعة بسبب الكحول تقريباً متراً ونصف المتر عن المسافة المتوقعة، وبسبب قراءة الإيميل أو الرسالة القصيرة قد زادت المسافة مقدار 12 متراً، أما بسبب كتابة رسالة قصيرة فقد ازدادت المسافة حوالي 23 متراً.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.