تعرض مواطن خليجي للاحتيال 6 مرات بسبب "الطمع"، وهو ما أكده مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في دبي، العميد خليل إبراهيم المنصوري، مشددا على أن "الطمع" يعد عاملا مشتركا في نحو 80% من جرائم الاحتيال، ومشيراً في الوقت ذاته، إلى أن المحتالين لا يتميزون بذكاء حاد، كما يعتقد البعض، لكنهم يستهدفون الأشخاص الذين لديهم طمع، يعميهم عن تمييز الخطأ من الصواب.
وذكر مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، المقدم صلاح بوعصيبة، لصحيفة "الإمارات اليوم"أن الإدارة سجلت قضايا احتيال عديدة، وقعت نتيجة إغراءات مالية كبيرة للمجني عليهم، مضيفا إن هناك اقتراحات مطروحة، لتحميل من يقعون ضحايا الاحتيال نتيجة الطمع، جانبا من المسؤولية القانونية لكن لم يتم تفعيلها، حتى لا يتخوف ضحايا الاحتيال من اللجوء إلى الشرطة، معتبراً أن مجرد مناقشة هذا الطرح يؤكد أن هؤلاء يتحملون جانبا من المسؤولية.
في تعقيب له ، قال المقدم صلاح بوعصيبة، إن بعض القضايا المسجلة لدى الإدارة لا تخلو من طرافة، مثل قضية شخص عربي تعرض للاحتيال من جانب شخصين إفريقيين سرقا منه بالحيلة مبلغ 335 ألف دولار (نحو 1.23 مليون درهم) قبل أعوام ، بعد أن أوهموه بقدرتهم على استثمارها في مجال الذهب، ثم اختفيا. وأشار بوعصيبة إلى أن هذه القضية التي وقعت منذ سنوات، توضح كيف يمكن لمحتال استخدام أساليب ساذجة للغاية في إقناع ضحيته بدفع مبالغ هائلة لشراء الوهم، مؤكدا أن القناعة وعدم اللجوء إلى وسائل غير شرعية، هما السبيل الوحيدة لحماية الأموال والممتلكات من هؤلاء المحتالين.
وأضاف أن كثيرا من جرائم الاحتيال التي سجلتها شرطة دبي، لا يمكن تخيل وقوعها بهذه السذاجة، ضارباً مثالاً بمواطن تعرض للاحتيال من جانب أشخاص أفارقة حصلوا منه على مبلغ يزيد على 500 ألف درهم، بهدف مضاعفتها وفروا هاربين، وبعد فترة صادف أحدهم في سوق نايف فقبض عليه وبدلا من تسليمه للشرطة أقنعه المتهم بأنه سيعيد له ماله أضعافاً مضاعفة،إذا سدد مبلغا آخر، مبدياً دهشته من اقتناع المواطن بكلام المحتال ودفعه له مبلغاً آخر.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.