من المعروف أن المجتمع الإماراتي لا يزال يحافظ على عاداته بصورة كبيرة، إلا أن ذلك لم يمنع الشابة عليا النيادي، من أن تغرد خارج السرب، وتحترف رقص الباليه، وجعلت منه هواية أولى لها، ورغم هذا لا يزال لا يمكنها امتهان رقص الباليه حفاظاً على العادات والتقاليد.
وقالت النيادي (19 عاماً): "لم أفعل أي شيء خطأ بممارسة رقص الباليه حتى أخشى من نظرة المجتمع. اعرف ان عائلتي تفتخر بي وربما لم يصل جميع أفراد المجتمع لهذه الدرجة من الانفتاح، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا بحاجة في المجنكع لمن يبدأ بنفسه، ولهذا السبب أنا قررت ان أبدأ بنفسي من اجل تشجيع إماراتيات أخريات على رقص الباليه، لأنه فن راقي".
وتطرقت أول راقصة باليه إماراتية إلى الانتقادات التي واجهتها في بداياتها قائلة: "للاسف واجهت الكثير من الانتقادات، منها كان كوني مواطنة من عائلة محترمة وأرقص، ومجتمعنا يصف أي شيء مُختلف بالخطأ والعيب، لكن هذا مخالف للواقع فالباليه ليس عيب أو حرام". وأضافت النيادي: "من حقي أن أفعل ما أحب ما دمت أحافظ على عاداتي وتقاليدي، كما وأن الفرقة تضم فتيات فقط، ونحن نقدم عروض من دون الاختلاط بأي رجل".
ونفت النيادي العُري الذي توصف به راقصة البالية واشارت: "نحن لسنا عاريات كما يدعي بعض الرجعيون اذ نرتدي ملابس مناسبة وربما فعلاً نحتاج لملابس قصيرة بعض الشيء بهدف تسهيل الحركة، ولكن نرتدي من الأسفل جوارب طويلة بلون البشرة الجسم، فبهذا يمكن أن نرقص الباليه مع الحفاظ على العادات والتقاليد".
عن الإثارة التي يمكن أن تحدثها راقصة البالية، وتجعل البعض بالمجتمع الإماراتي يرفض ممارسة الإماراتيات لهذا الفن، قالت: "هذه أفكار رجعية، اذ ان الباليه فن يرتقي بالإنسان ويأخذه بعيده عن غرائزه، فانا شخصيا لا أتوقع أن يذهب شخص لحفلة باليه من اجل ان يتطلع على جسد الراقصات، فبالتأكيد، حتى من دون أن يشعر، سيركز الشخص بجمال الموسيقى وأداء الراقصة بدلاً من جسدها، البالية مختلف عن أي نوع أخر من الرقص ولا يضم أي نوع من الإثارة".



