تخرج جايسون تريغ، 26 عاماً، كمبرمج مع أعلى مرتبة شرف من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ما يعني بأن تعليمه ومهاراته تؤهلانه للعمل في أي مكان تقريباً. لكن تريغ اختار العمل في وول ستريت ليمكن من الوصول للكسب اللامحدود من خلال تطوير البرمجيات لأصحاب الاعمال.
ويبدو هدف تريغ في الحياة هو كسب أكبر قدر من المال يمكنه كسبه لكن ليس بهدف شراء السيارات الفارهة أو المنازل الفخمة ولا حتى ملابس المصممين المشاهير، لأن هدف تريغ هو انقاذ العالم ويعتقد بأنه كلما كسب مالاً أكثر كلما زادت فرص نجاح حلمه.
وقام تريغ العام الماضي باعطاء نصف راتبه والمقدر عشرات الآلاف من الدولارات لمؤسسة مكافحة الملاريا حيث تقدر المؤسسة بأن 2500 دولار قادرة على انقاذ حياة شخص واحد. وبهذه المعادلة الرياضية يعتقد تريغ بأنه يمكنه انقاذ مزيد من الأرواح يمزيد من العمل وكسب الدولارات.
ولا يبدو تريغ وحيداً في هدفه حيث انضمت له مجموعات من الشباب المحترفين العاملين في بنوك وول ستريت وصناديق الاستثمار وشركات التكنولوجيا الكبرى جميعاً بهدف واحد وهو لجعل العالم مكاناً أفضل يجب عليهم كسب مزيد من المال قدر استطاعتهم ثم وضع هذا المال في مكانه المناسب.
وعلى الرغم من ثراء تريغ الا أنه يعيش في غرفة مع ثلاثة رفقاء سكن ويذهب كل يوم للعمل مشياً على الأقدام ويعيش بشكل محافظ قدر ما يمكنه. ويقول بأنه لا يعرف كيف ينفق مبلغاً كبيراً من المال.
وقد أنشئت مؤسسات خيرية مثل جيفويل و 8000 ساعة، تدل على عدد ساعات العمل في مهنة ما، لمساعدة الشباب في اختيارات حياتهم ووظائفهم التي من الممكن التي تساعد العديد من الناس، فيما تركز معظم الجمعيات الخيرية على تحسين الأوضاع الصحية في دول العالم النامية حيث يمكن الاستفادة منها بشكل أكبر من الاستفادة منها داخل الولايات المتحدة.
يذكر أن تدريب كلب واحد ليتمكن من السير بصاحبه الأعمى يكلف ما يقارب من 40 ألف دولا أمريكي، فيما أنه بنفس المبلغ يمكن انقاذ ما بين 400-2000 سخص في الدول النامية من العمى الذي قد تسببه الجلاكوما والتي يكلف علاجها فقط 20 دولاراً.

