أثارت فكرة الحياة على المريخ، طوال الوقت، اخيلة الكُتّاب والروائيين، غير ان هذه الفكرة تبتعد عن الواقع يوما اثر يوم، وعاما بعد عام، لا سيما بعد إرسال العديد من المركبات الى سطح الكوكب الأحمر. لو كانت هناك حياة لكانت وكالة ناسا قد أعلنت عنه! لكن هل ناسا هي القول الفصل في هذا؟ تتبع أحد المؤمنين بفكرة وجود مخلوقات فضائية، الالاف من الصور التي تنشرها ناسا من مركبة الفضاء كريوسيتي، وواصل تتبعه دون كلل او ملل حتى وجد هذه الصورة الغريبة: تُظهر الصورة ما يبدو كـ"فأر" أو سحلية ربما بين صخور الكوكب!!
يعود أصل هذه الشائعة لأحد اليابانيين الشغوفين بفكرة وجود حياة خارج كوكبنا، وكان نفسه قد نشر صورة أخرى في ديسمبر الماضي وأيضاً بدا فيها ما يشبه السنجاب مختبئاً بين صخور الكوكب الأحمر. هذه النظرية حققت انتشاراً واسعا جدا على شبكة الإنترنت ونشرتها معظم المواقع والمدونات الإخبارية، لكن تحليلاً دقيقاً لها من المتخصصين أثبت أن "الأغلب" أنها مجرد خداع بصري بواسطة الظل. لو حاولت بالطبع البحث في تشكيلات الصخور ستجد آلاف الأشكال التي تشبه الكائنات الحية، لأن عقولنا تسعى للبحث عن المتشابهات فيما تعرف.
ومن أشهر الأمثلة على ذلك صورة وجه المريخ الشهير: وهي صورة التقطتها مركبة الفضاء فويجار-1 لدى مرورها بجوار المريخ سنة 1976، عندما أرسلت لنا المركبة صورة مدهشة تبدو أقرب "لوجه" على سطح الكوكب الأحمر. ظن الكثيرون أن هذه الصورة دليل على وجود حضارة عاقلة على كوكب المريخ، لكن حين التقطت ناسا صوراً أكثر وضوحاً لهذه المنطقة اتضح أنها تكوين طبيعي. ولم يكن الأمر أكثر من مجرد خدعة ضوئية كما نشرت ناسا في هذه الصورة ثلاثية الأبعاد للمنطقة ذاتها!! صحيح أن إثبات وجود حياة يحتاج لأكثر من هذه الصور، لكن دعونا نفكر فيها على سبيل الفضول. هل يمكن أن توجد حياة خارج كوكبنا؟