واقعة ليست فيلما سينمائيا أو رواية من وحي الخيال.. تتصدر المشهد فيها إمرأة في العقد الرابع من العمر وابن شقيقها الشاب ذو العضلات المفتولة الذي يبلغ من العمر 25 عاما. نسيا نفسيهما وتدخل الشيطان بينهما ومارسا الفحشاء ليسفر عنها جنينا لا حول له ولا قوة. والغريب العجيب أيضا أنها تريد إثبات نسبه.
علامات الدهشة التي بدت علي وجه علي بدوي وكيل أول النيابة خلال استعداده للتحقيق في محضر تتهم فيه موظفي الصحة بالامتناع عن إثبات نسب طفل أنجبته سفاحا.. وقفت المرأة مرتدية عباءتها السوداء تحتضن طفلا حديث الولادة، بينما وقف الشاب وبنظرات زائغة وبآذن صاغية يستمع إلي أقوالها حين قالت:لقد توفي زوجي منذ فترة وأنا في ريعان شبابي تقدم لي أكثر من رجل ولا أعرف لماذا كنت أرفض الزواج منهم.
وفي أحد الأيام عاد ابن شقيقي المقيم معي أثناء تبادل أطراف الحديث، انتابني شعور بأن أضمه إلي صدري، لكني كنت مترددة بعض الشيء وما أن اقتربت منه فوجئت به يحتضنني بقوة يشوبها حرمان وفي لحظة ضعف سيطرالشيطان علي تفكيري حيث ارتعدت أطرافي وتملكت القشعريرة من جسدي عاشرني معاشرة الأزواج وتعددت اللقاءات بيننا أثبت خلالها رجولته وفحولته، مما سيطر أيضا علي تفكيري وكنت انتظر مجيئه بلهفة العاشقة وتبادل القبلات بنهم.
إلي أن اكتشفت أنني حامل، حاولت إجهاض نفسي.. لكن الطبيب أكد أنه ذلك سيشكل خطرا علي حياتي.. ضيت بالأمر الواقع وتحاملت علي نفسي إلي أن وضعت الجنين فقررت أن أحميه من عذاب الدنيا وأثقلت التساؤلات رأسي ماذا سيكون مصيره.. وما أن ذهبت إلي الوحدة الصحية لإثبات النسب واعترفت بالحقيقة حتى اتهمني الموظفون بالجنون ونصحوني بتحرير محضر بامتناعهم عن إثبات النسب. وأنا الآن أريد أن أثبت ذلك.
اختفت كل المعاني والمشاعر من علي وجه المحقق. وقرر علي الفور حبسها وابن شقيقها الذي أكد صحة أقولها أربعة أيام علي ذمة التحقيقات، وإيداع الطفل إحدي دور الرعاية في الجيزة. لتنهار المرأة وبنظرات تصحبها الدموع تلاحق الطفل. بينما أخذ ابن أخيها يربت علي كتفيها.. في محاولة لتهدئتها.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!