كثيرا ما يحب الآباء التفاخر بمواهب أطفالهم، و لكن تعمل "بام بيلينجتون" (38 عاما) من شيشاير، على الإحتفاظ بقدرات طفليها لنفسها، وهما "جادون" (10 اعوام) و"لوسي" (8 أعوام) والقادران على التحدث مع الموتى. وتقول بيلينجتون أنهما استطاعا تكوين صداقات مع أرواح عشرة أشخاص موتى بما في ذلك جدتهم، ويتحدثون عن هؤلاء الأصدقاء كثيرا كما لو كانوا من أفراد العائلة، وتضيف بأن هذه القدرات بدأت بالظهور منذ عامين عندما أخبرها "جادون" بأن ملاك قام بزيارته في إحدى الليالي.
في البداية اعتقدت الأم بانه مجرد خيال أطفال ولكن عندما بدأت لوسي أيضا بالحديث عن نفس القدرات إهتمت الام أكثر بالاستماع لهما، وبدأت بتصديقهم عندما طلبت من جادون أن يأمر الأرواح إثبات وجودهم للأم عندها شاهدت ساقيها تهتزان بشدة وبنطالها يتحرك رغما عنها بالاضافة الى انهم قاموا بتشويش إرسال التلفاز الذي كانت تشاهده.
بدأت زيارات الأرواح للأطفال منذ عام 2011 عندما كانوا يقطنون في بيتهم القديم في مانشستر، حيث كانت الأشباح تسكن معهم كما يقول الأطفال، ولكنهم إدعوا أيضا وجود هذه الأرواح بعد إنتقال العائلة للبيت الجديد في شيشاير، وتشير أيضا بانها تحب تواجد هذه الأرواح في المنزل لانها تثبت أن كل شيء ممكن الحدوث ويعطيها الأمل بان الموت ليس نهاية الحياة.
وتقول بيلينجتون، أنها كملحدة لم تربِ أبناءها على الإيمان بوجود الأشباح قط، وأنها حتى لم تهتم بقدراتهم النفسية بأي شكل من الأشكال، ولكن اطفالها والذين لم يذهبوا للمدرسة بل تعلموا في المنزل استطاعوا الإقتناع بفكرة تواجد الأرواح بيننا وتعايشهم مع الأحياء.
من بين الأشباح الذين يزورون الطفلين زوجين أمريكيين هما سام وسيمون بالاضافة لمايكل وفتاة تدعى روز، وشبح سيدة عجوز يبدوا أنها ميتة حديثا. يقول جادون أنهما طالما كانا يعانيان من اضطراب في النوم لشعورهما بأن أحدا يراقبهما أما الآن فهما يريان الأشباح في الليل و النهار ويتحدثان معهما مرات عديدة.
و تقول لوسي بأنها بالبداية كانت تشك فيما إذا كانت أرواح حقيقة أم من نسج خيالها وكانت تخاف من ظهورها، واما الآن فهي معتادة عليهم، أما الأب "دارون" فما زال متشككاً.
وقال الأب وهو مستشار الصحة والسلامة بأنه لم يقابل أي شبح في حياته ويضيف بأنه نشأ معتنقاً لديانة تعارض بشدة أشياء مثل وجود الأشباح. وقال بأنه يتعامل بحذر مع أبنائه عند التحدث عن الأشباح ولكن الحديث يجعل الأطفال سعداء مما توجب ترك ذلك شأنا خاصاً بهم، ويفيض الأطفال بالتفاصيل عند الحديث عن الأشباح مما جعل الأب يبدأ في تقبل الأمر.
ويؤكد الوالد بان أطفاله ليسوا كاذبين، ويمكن لأي شخص يستمع لهم وهم يحكون قصصهم أن يصدقهم بسرعة بسبب طريقة حديثهم المقنعة. ويضيف الأب بأنه لم يشاهد أي شبح سابقاً ولو أنه شاهد واحداً فان ذلك بالتأكيد سيسبب له الفزع.