الصُدفة وحدها كانت وراء اكتشاف باحثون في كلية طب هارفارد ومستشفى النساء في بوسطن، أن علاجاً من "الخلايا الجذعية" لمقاومة السرطان، نجح في القضاء على فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز). وقال الباحثون: إن رجلين مصابين بالإيدز توقفا عن تناول عقاقير علاج هذا المرض الفتاك عدة أشهر بعد تلقيهما علاجاً للسرطان يتضمن خلايا جذعية، وهو على ما يبدو الذي قضى على فيروس الإيدز في جسميهما.
وتلقى المريضان اللذان خضعا لعلاج مطول في "بوسطن" للقضاء على الإيدز، علاجاً لسرطان الغدد الليمفاوية والذي يحتوي على الخلايا الجذعية. وقال تيموثي هنريتش من كلية طب هارفارد ومستشفى النساء في بوسطن في مؤتمر دولي عن الإيدز عقد أخيراً في كوالالمبور: أنه منذ تلقيهما علاج السرطان لم يعثر الأطباء على أي أثر للإيدز.
وبالرغم من أنه من السابق لأوانه تأكيد خلو جسمهما من فيروس الإيدز، فقد توقف أحدهما عن تناول العلاج المضاد للفيروسات منذ أكثر من أربعة أشهر. وتوقف الآخر عن تناوله منذ سبعة أسابيع. ولا يعتبر استخدام العلاج بالخلايا الجذعية خياراً فعالاً على نطاق واسع نظراً لثمنه الباهظ، إلا أن الحالات الأخيرة قد تفتح إمكانيان جديدة لعلاج الأمراض.
ونظراً للتقدم العلمي، لم يعد فيروس "الإيدز" (الذي اكتشف منذ أكثر من 30 عاماً) حكماً بالإعدام على المريض، وأن العلاجات المضادة له يمكن أن تقضي عليه. إلا أن الكثير من المرضى لا يتلقون العلاج في الوقت المناسب، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية للدعوة إلى سرعة توفير العقاقير فور اكتشاف الإصابة لدى المرضى.