لقد بدأت فضيحة الكشف عن برامج التجسس في أميركا، والتي أطلقها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إدوارد سنودن، تأخذ منحى جديدا، لكن هذه المرة خارج الولايات المتحدة الامريكية. فقد ظهرت أصوات من القارة في أوروبا، تدعو لمقاطعة خدمات الإنترنت الأميركية، مثل "غوغل" و"فيسبوك"، وهذا بهدف تجنب أي عمليات تجسس محتملة قد يتعرض لها المستخدمون بأوروبا، وكان أبرز تلك الدعوات التي أطلقها وزير الداخلية الألماني، هانز بيتر فريدريش.
فقد نصح فريدريتش الاشخاص الذين يخشون من انتهاك الخصوصية عدم الاعتماد على خدمات الشبكة العنكبوتية الأميركية. ومن المعروف أن ألمانيا تعتبر من أبرز الدول بمجال حماية البيانات الشخصية للمستخدمين، بما ان لديها قوانين صارمة تحمي الخصوصية، مقارنة مع بقية الدول الأوروبية، بحسب وكالة "أسوشيتيد برس".
أما الدعوة الثانية فجاءت من بلاد إستونيا، والتي حذرت كذلك الاتحاد الأوروبي من زيادة الاعتماد على خدمات التخزين السحابي للبيانات، التي تعتمد على خوادم أميركية الصنع، خاصة بعد ظهور فضيحة التجسس في أميركا التي تشرف عليها وكالة الأمن القومي الـ"ان اس اي".
وذكر رئيس إستونيا، توماس هندريك إلفيس: "أعتقد أن الأشهر السابقة قد أثبتت مدى أهمية اعتماد أوروبا على خدماتها السحابية الخاصة، والتي تعمل بشكل مباشر وفقا للقوانين في أوروبا"، وفقا لما جاء في لـ"سكاي نيوز".
وكشف في الان ذاته أن 95% من خدمات الحوسبة السحابية المستخدمة بدول الاتحاد الأوروبي هي خدمات أميركية. ويشار إلى أن إستونيا كانت قد استدعت السفير الأميركي لديها في نهاية الأسبوع الماضي للاستفسار منه حول فضيحة التجسس على دول أوروبية.