افلحت وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، DARPA، وشركة بوسطن ديناميكس، في صناعة روبوت متطور للغاية يتسم بقدرته على السير في ساحات القتال، كذلك في مناطق الكوارث النووية لإنقاذ المصابين. ويطلق على هذا الروبوت، الذي يبلغ طوله 6 أقدام وبوصتين ووزنه 330 رطلا، اسم Atlas.
ويعتبر هذا الروبوت، المزود بـ 28 مفصلاً كل منها يعمل بشكل هيدروليكي وبرؤية مجسمة، واحداً من أبرز الروبوتات وأكثرها تطوراً من الناحية التكنولوجية. ولفتت تقارير إلى أنه يستخدم لتقديم يد العون في أماكن الكوارث، ومن المرجح بشكل متزايد أن يتم استخدامه في مناطق الحروب، وذلك في الوقت الذي يقوم فيه أيضاً الفريق الذي قام بتصنيعه بتصميم روبوت على شكل كلب ستستخدمه قوات البحرية. ويمكن لمفاصل الروبوت الهيدروليكية، أن تحاكي الحركات البشرية، كما يمكن ليديه أن تتفوق على الحركات التي تقوم بها أيدي الإنسان الطبيعي.
وأفادت معلومات نشرها موقع اكستريم تيك بهذا الخصوص أن هناك كاميرا رادارية مجسمة مثبتة بالروبوت تشبه نظام الكشف الموجود في المركبات ذاتية القيادة مثل سيارة غوغل التي تقود ذاتها بذاتها بعيداً عن أي تدخل من الإنسان. ورغم أنه يوصَّل حالياً بمصدر طاقة خارجي، فانه يمكن للروبوت العمل بعيداً عن الطاقة الخاصة به، وهو ما يتيح له حرية التجول في المكان كيفما شاء. وهي القدرة التي سيتم استغلالها لدى النظر للمهمة الرئيسية التي سيُطلَب من الروبوت تنفيذها. فقد تم تصميمه بحيث يمكنه الذهاب إلى مناطق الكوارث التي يصعب دخول الأشخاص إليها.
ويمكنه التعامل مع الأراضي الصخرية وسوف يساعد في أعمال الإغاثة بفضل مرونة يديه. كما يمكن استغلال تلك المهارات في ساحات القتال خلال الحروب، حيث يتوقع أن يكون أقوى وأكثر دقة من الجندي العادي، حين يتعلق الأمر بإطلاق الرصاص والتعامل مع المواقف الصعبة. هذا وتجرى محاولات في الوقت الحالي من جانب عشرات الأطقم من المهندسين لتزويد هذا الروبوت بدماغ يتيح له التفكير والتصرف بشكل سليم لدى وقوع كوارث.